في مرحلة تُعد من أكثر المراحل حساسية وتعقيدًا في تاريخ حركة حماس، جاء انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة إيذانًا ببدء مرحلة قيادية جديدة، تتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتعقيدات سياسية وميدانية غير مسبوقة، إلى جانب ضغوط إقليمية ودولية متزايدة، ما يضع القيادة الجديدة أمام ملفات شائكة وتحديات استثنائية.
ومع توليه المنصب، يواجه الحية حزمة من الملفات الثقيلة، في مقدمتها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ومعالجة آثار حرب الإبادة على القطاع، وإعادة ترتيب الصف الفلسطيني، إضافة إلى إدارة العلاقة مع الفصائل الفلسطينية، ومواكبة التحولات الإقليمية والدولية التي تؤثر في موقع الحركة وعلاقاتها مع الوسطاء والحلفاء.
الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا يرى أن أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحية، بعد توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، يتمثل في معالجة آثار الحرب على قطاع غزة، والتي تعد من أثقل المهام وأكثرها إلحاحًا.
ويوضح القرا في حديث لوكالة "صفا"، أن هذا الملف يحمل بالنسبة للحية بُعدًا شخصيًا أيضًا، كونه من أبناء قطاع غزة، ويدرك حجم المعاناة الإنسانية وآثار الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية في مختلف أنحاء القطاع.
ويضيف أن الحية، بحكم قيادته لملف المفاوضات في القاهرة، يمتلك إلمامًا واسعًا واطلاعًا على جميع تفاصيل الاتفاقات التي جرت، وما يفترض أن يرافقها من ضغط على "إسرائيل" للالتزام بها، بما يضمن وقف العدوان، والانسحاب الإسرائيلي، ومعالجة مختلف القضايا المرتبطة بالمرحلة الحالية.
أما القضية الثانية، وفقًا للمحلل السياسي، فتتمثل في إعادة ترتيب الصف الفلسطيني، بما يخدم القضية الفلسطينية ويعزز البعد الوطني في مختلف الملفات المطروحة، سواء ما يتعلق بإدارة قطاع غزة، أو صياغة آليات التعامل مع المرحلة المقبلة.
💬 التعليقات (0)