استشهدت مواطنة فلسطينية وأطفالها الأربعة، فجر اليوم الثلاثاء، جراء غارة جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت منزلاً سكنياً في قلب مدينة غزة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال منزل عائلة المصري الواقع في شارع الثلاثيني الحيوي، وتحديداً في المنطقة المقابلة لمبنى الغرفة التجارية جنوبي المدينة.
وأسفر الهجوم المباشر عن ارتقاء الأم وطفل ذكر بالإضافة إلى ثلاث من بناتها، حيث تحول المبنى المكون من عدة طوابق إلى كومة من الركام المتناثر. وقد أحدث الانفجار دماراً واسعاً في المنطقة المحيطة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان في ساعات الفجر الأولى التي شهدت تصعيداً عسكرياً مكثفاً.
من جانبها، أكدت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة أنها هرعت إلى موقع الاستهداف فور تلقيها بلاغات عن وجود عالقين تحت الأنقاض. وباشرت فرق الإنقاذ عمليات بحث وتفتيش مضنية باستخدام معدات أولية، نظراً لحجم الدمار الهائل الذي خلفه الصاروخ الإسرائيلي في بنية المنزل المستهدف.
وواجهت فرق الإسعاف والإنقاذ صعوبات بالغة في انتشال الجثامين نتيجة تكدس الركام وتداخل الجدران المنهارة، إلا أنها نجحت بعد ساعات من العمل الشاق في إخراج الضحايا الخمسة. ونُقل الشهداء إلى المشفى القريب تمهيداً لتشييعهم، وسط تنديد محلي واسع باستمرار استهداف المنازل المأهولة بالمدنيين.
وفي سياق متصل، اندلع حريق ضخم في موقع القصف نتيجة اشتعال النيران في محتويات المنزل والمواد القابلة للاشتعال بفعل شدة الانفجار. وبذلت فرق الإطفاء جهوداً استثنائية للسيطرة على ألسنة اللهب التي كادت أن تمتد إلى البنايات السكنية المجاورة في هذا الشارع المكتظ بالسكان والمحال التجارية.
وشاركت طواقم بلدية غزة بشكل مباشر في عمليات إسناد الدفاع المدني، حيث وفرت صهاريج المياه والمعدات اللازمة لمحاصرة النيران ومنع وقوع كارثة إضافية. وأسهم هذا التدخل المشترك في تأمين المنطقة وحماية المنازل المحيطة من خطر الحريق الذي استمر لساعات قبل إخماده بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)