تصاعدت حدة التوتر في الشرق الأوسط مع انزلاق المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر تعقيدا، بالتزامن مع استمرار الحديث عن مسارات تفاوضية لم تُغلق بالكامل، في وقت ركزت فيه الصحف الأمريكية والبريطانية على التناقض بين السعي الدبلوماسي المعلن واستمرار التصعيد العسكري والسياسي.
وأبرزت كبريات الصحف والمجلات -وتحديدا نيويورك تايمز وواشنطن بوست وأتلانتيك وإنترسبت ونيوزويك وفايننشال تايمز البريطانية- حجم التحديات المتزايدة التي تواجه إدارة الرئيس دونالد ترمب في إدارة الحرب داخليا وخارجيا، فيما بقيت قنوات الوساطة قائمة رغم تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
ففي ملف التفاوض، أشارت واشنطن بوست إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد أن الولايات المتحدة "تبقى منفتحة دائما على حل دبلوماسي"، لكنه أضاف أن الانقسامات داخل النظام الإيراني أصبحت أكثر وضوحا، في إشارة إلى تعقيد فرص التوصل إلى تفاهم.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن إيران "لن تدخر جهدا لوقف الجرائم الأمريكية"، لكنه كشف في الوقت ذاته أن "مقترحات من الوسطاء القطريين قد نُقلت إلينا"، مضيفا أنه لا يرغب في الخوض في تفاصيلها في هذه المرحلة.
وترى الصحيفة أن استمرار تداول مبادرات الوساطة القطرية يعكس بقاء نافذة للحوار، رغم احتدام العمليات العسكرية.
كما تناولت واشنطن بوست تصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن الهدف من الهدنة السابقة التي انهارت قبل أسبوع، موضحة أن الإدارة الأمريكية كانت تعتبر وقف القتال فرصة للوصول إلى تفاهم يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)