في ظل التطور التقني المتسارع في العالم وفي المنطقة العربية، لم يعد الإنترنت في السعودية مجرد وسيلة للوصول إلى المعلومات أو التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى بنية تحتية رئيسية يعتمد عليها الاقتصاد الرقمي والخدمات الحكومية والتعليم والرعاية الصحية والترفيه.
وأظهر تقرير "إنترنت السعودية 2025" الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية هذا التحول بوضوح، إذ كشف عن وصول نسبة انتشار الإنترنت في المملكة العربية السعودية إلى 99.6%، في حين بلغ متوسط استهلاك بيانات الإنترنت نحو 53 غيغابايتا للفرد شهريا، وهي مؤشرات تضع السعودية ضمن الدول الأكثر اتصالا بالإنترنت على مستوى العالم.
ولا تعكس هذه الأرقام مجرد توسع في استخدام الشبكات، بل تشير إلى انتقال السعودية إلى مرحلة جديدة من الاقتصاد الرقمي، تتزايد فيها أهمية الخدمات السحابية، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والعمل عن بعد، والتجارة الإلكترونية، وجميعها تعتمد على اتصال سريع ومستقر بالشبكة.
ووفقا لتقرير "إنترنت السعودية 2025″، وصلت نسبة انتشار الإنترنت إلى 99.6% من السكان، وهو معدل يقترب من التغطية الكاملة، ويعكس نجاح الاستثمارات الحكومية في تطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع شبكات الاتصالات الثابتة والمتنقلة.
كما أشار التقرير إلى أن متوسط استهلاك بيانات الإنترنت بلغ 53 غيغابايتا للفرد شهريا، وهو رقم يعكس تغيرا واضحا في أنماط الاستخدام، إذ أصبحت تطبيقات الفيديو عالية الدقة، والبث المباشر، ومنصات الألعاب الإلكترونية، والاجتماعات المرئية، والخدمات السحابية، جزءا من الاستخدام اليومي للمستخدمين.
وتوضح هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أن التقرير يرصد بشكل دوري مؤشرات استخدام الإنترنت في المملكة، بهدف دعم صناع القرار والمستثمرين، وقياس تطور الاقتصاد الرقمي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
💬 التعليقات (0)