لم تعد ذكرى "خراب الهيكل" مجرد مناسبة دينية يهودية، بل تتحول إلى محطة سنوية تتصاعد فيها الاقتحامات والاعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك، وسط محاولات متواصلة لتكريس الوجود اليهودي وفرض واقع جديد داخله، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وبينما يحيي اليهود هذه الذكرى وفق معتقداتهم، تنظر جماعات "الهيكل" المتطرفة إليها باعتبارها فرصة لتكثيف حضورها في المسجد الأقصى، والمطالبة بتوسيع الاقتحامات وأداء الطقوس والصلوات التلمودية
وضمن استعداداتها لإحياء هذه الذكرى، التي توافق يوم الخميس المقبل، 23 تموز/يوليو، تُخطط "منظمات الهيكل" لحشد 5 آلاف مقتحم للمسجد الأقصى خلال يوم واحد، في محاولة لتنفيذ أكبر اقتحام منذ بدء الاقتحامات المنظمة، بعد أن بلغ عدد المقتحمين في المناسبة نفسها العام الماضي نحو 4 آلاف مقتحم.
وخلال مؤتمر عُقد مؤخرًا، دعا أعضاء في الكنيست إلى تغيير الوضع القائم في الأقصى، والمطالبة بمنع دخول المسلمين إليه ما لم يُسمح للمستوطنين بأداء الصلوات داخله بحرية كاملة.
وفي السياق، دعا "اتحاد منظمات الهيكل الثالث" إلى تنظيم "مسيرة السيادة" في القدس مساء الأربعاء المقبل، عشية إحياء "ذكرى خراب الهيكل"، والتي ستجوب البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق، بالتزامن مع تكثيف أداء الطقوس العلنية داخل باحات الأقصى، من "صلوات جماعية وسجود وإدخال لفائف دينية".
وعلى مدى السنوات الماضية، سجلت هذه المناسبة أرقامًا قياسية للمستوطنين المقتحمين للأقصى، ففي عام 2022 بلغ عددهم 2,200 مقتحم، وفي عام 2023 تكرر الرقم ذاته، ثم في عام 2024 بلغ 3,000 مقتحم.
💬 التعليقات (0)