كشفت مصادر حكومية مطلعة عن تحرك دبلوماسي تقوده دولة قطر وجمهورية باكستان يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. ويتضمن المقترح الجديد خطة متكاملة للعودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء العمليات القتالية التي اندلعت مؤخراً، في محاولة لإنقاذ التفاهمات السابقة التي انهارت مطلع الشهر الجاري.
وأفادت مصادر إقليمية بأن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً بنود المقترح الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة عشرة أيام كمرحلة اختبار للنيات. ويهدف هذا التوقف المؤقت إلى توفير بيئة آمنة لإعادة فتح ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، والتي تأثرت بشكل مباشر جراء التصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين.
وتشير التقارير الواردة من طهران إلى أن المقترح يحظى باهتمام دوائر صنع القرار، حيث يقوم على مبدأ العودة إلى الوضع الميداني والسياسي الذي كان سائداً قبل تاريخ 9 يوليو. وتعتبر الأطراف الوسيطة أن هذه العودة هي الحجر الأساس لإعادة بناء الثقة واستئناف الحوار الهادف لإنهاء حالة الحرب القائمة.
وفي حال نال المقترح موافقة الطرفين، فمن المتوقع انطلاق جولة مفاوضات فورية تتجاوز الملف الثنائي لتشمل قضايا إقليمية شائكة. وتؤكد المصادر أن ملف وقف إطلاق النار في جنوب لبنان سيكون حاضراً بقوة على جدول الأعمال، نظراً لارتباطه الوثيق بحالة الاستقرار العام في المنطقة.
ويبدي الوسطاء تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية الحصول على ردود إيجابية من واشنطن وطهران في وقت قريب جداً، خاصة مع تزايد الكلفة الاقتصادية والعسكرية للصراع. ويتضمن المقترح شروطاً تقنية دقيقة تتعلق بوقف الأعمال العدائية وضمان حرية الملاحة العالمية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وينص التصور المطروح على تقسيم المهام في المضيق، بحيث يلتزم الجانب الإيراني بوقف أي هجمات في الممر الجنوبي الواقع ضمن المياه العمانية. وفي المقابل، تلتزم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري عن الممر الشمالي المار عبر المياه الإيرانية، مما يضمن تدفقاً آمناً لإمدادات الطاقة العالمية.
💬 التعليقات (0)