أطلقت سوريا، اليوم الثلاثاء، الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن ورشة تشاورية في العاصمة السورية دمشق.
وشهدت الورشة التشاورية في فندق الداما روز، حضور وزراء الداخلية أنس خطاب، والعدل مظهر الويس، والمالية محمد يسر برنية، والاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، والاتصالات عبد السلام هيكل، إلى جانب رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان، والممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا روحي الأفغاني.
وأكد رئيس الهيئة صفوت رسلان، في كلمة له خلال الحفل، أن "إعداد هذه الإستراتيجية لا يقتصر على صياغة وثيقة جديدة، بل يمثل فرصة لترسيخ رؤية وطنية مشتركة، وتوحيد الجهود بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن رفع كفاءة منظومة المكافحة وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي".
وشدد رسلان -وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"- على أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح أصبحت اليوم "ركنا أساسيا من أركان الاستقرار الاقتصادي والمالي، وعنصرا رئيسيا في حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز نزاهة النظام المالي، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة".
وأوضح رسلان أن سوريا تؤكد التزامها المستمر بتطوير منظومتها الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، مع مراعاة الأولويات الوطنية وخصوصية البيئة المؤسسية، مشيرا إلى أنهم يعملون على استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والفنية، وتعزيز فعالية منظومة المكافحة، لدعم جهود سوريا لاستيفاء المتطلبات الدولية والخروج من القائمة الرمادية في أقرب وقت ممكن، من خلال العمل الجاد والتنفيذ الفعّال والتعاون الوثيق بين جميع الجهات الوطنية.
من جانبه، قال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا روحي الأفغاني: "تأتي هذه الإستراتيجية في سياق أولويات سوريا الجديدة، بعد أكثر من عقد من العزلة المالية، حيث شهدت هذه الفترة رفعا تدريجيا لمعظم العقوبات الدولية، وعودة تدريجية للاستثمار والتجارة إلى جانب مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي".
💬 التعليقات (0)