قال رئيس مركز الحق لحقوق الإنسان، شعوان جبارين، إن الحديث عن الشرعية القانونية للمؤسسات الفلسطينية بات محل إشكال كبير، معتبرًا أن المؤسسة التشريعية تعطلت منذ سنوات، فيما استمرت السلطة في إصدار المراسيم بما يتجاوز الحالات الاستثنائية التي ينظمها القانون الأساسي.
وأوضح جبارين خلال ورشة عمل نظمتها "الرسالة نت"؛ ضمن برنامج الصالون السياسي؛ أن المادة (43) من القانون الأساسي حصرت إصدار المراسيم في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأجيل، إلا أن الواقع شهد إصدار عدد كبير من المراسيم بصورة تفوق ما صدر عن المجلس التشريعي خلال فترة عمله، الأمر الذي أدى إلى تآكل مبدأ الفصل بين السلطات.
وأضاف أن القضاء الفلسطيني تعرض أيضًا للتهميش، مشيرًا إلى وجود قرارات قضائية لا تُنفذ، بما في ذلك أحكام تتعلق بالإفراج عن معتقلين ما زالوا محتجزين منذ أكثر من عام ونصف، رغم وضوح الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.
وأكد جبارين أن المشاركة السياسية والانتخابات حق مكفول، لكنه أشار إلى أن إجراء الانتخابات أو تأجيلها يبقى مرتبطًا بظروف سياسية معقدة، في ظل استمرار الاحتلال وعدم امتلاك الفلسطينيين القرار الكامل بشأن هذا الملف.
وشدد على أن أي انتخابات مقبلة يجب أن تُجرى دون فرض شروط سياسية أو أيديولوجية تؤدي إلى إقصاء أي طرف، معتبرًا أن الانتخابات ينبغي أن تكون شاملة وتعكس الإرادة الوطنية، بعيدًا عن معايير الاستبعاد.
وأشار إلى أن المواقف الأوروبية ليست العامل الحاسم في هذا الملف، لافتًا إلى أن التأثير الأكبر يعود إلى مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل، معربًا عن قلقه من تداعيات القرارات الدولية المتعلقة بإدارة قطاع غزة وانعكاسها على مستقبل العملية الانتخابية.
💬 التعليقات (0)