واشنطن – سعيد عريقات-21/7/2026
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاقبة طهران على مقتل جنود أميركيين، مؤكداً أن إيران "ستدفع الثمن أضعافاً مضاعفة"، في مؤشر إلى أن واشنطن تستعد لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، بينما تواصل طهران الرد باستهداف مواقع وقواعد ومصالح أميركية في المنطقة، وسط انهيار الهدنة الهشة وتعثر المساعي الدبلوماسية.
وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من تأكيده أن الضربات الأميركية الأخيرة، التي نُفذت لليلة التاسعة على التوالي، جاءت تكريماً لثلاثة جنود أميركيين قتلوا أخيراً، اثنان منهم في الأردن والثالث في العراق، في تطور يمثل منعطفاً مهماً في طبيعة المواجهة، إذ أصبح سقوط قتلى أميركيين عاملاً ضاغطاً على الإدارة الأميركية لتبني رد أكثر قوة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت اتصالات داخل إيران، في إطار حملة تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تنفيذ هجمات ضد السفن العابرة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
في المقابل، أعلنت إيران أنها استهدفت مواقع في البحرين وسوريا، كما هاجمت طائرات أميركية في الأردن، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تخوض "حرباً شاملة" مع الولايات المتحدة، في توصيف يعكس انتقال الصراع من مرحلة الضربات المتبادلة المحدودة إلى مواجهة مفتوحة متعددة الجبهات.
ورغم التصعيد العسكري، كشفت طهران أن الاتصالات الدبلوماسية لم تنقطع بالكامل، وأن الرسائل لا تزال تتبادل عبر وسطاء إقليميين ودوليين، في محاولة للحفاظ على نافذة ضيقة للحوار، رغم انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد أبرم بصورة أولية في منتصف حزيران، وتوقف المفاوضات الرامية إلى تثبيت تسوية دائمة.
💬 التعليقات (0)