تواجه عائلات النازحين في قطاع غزة معاناة قاسية مع اشتداد موجة الحر وانقطاع التيار الكهربائي وشح المياه وانتشار الأمراض المختلفة.
الخيام القماشية والبلاستيكية في مراكز الإيواء تحولت إلى أفران ملتهبة تحبس الحرارة في داخلها، مما يجعل البقاء فيها ضربا من المستحيل خلال ساعات النهار.
وتتضاعف هذه المعاناة بحدة لدى المرضى والمصابين داخل المخيمات المنتشرة في ربوع قطاع غزة. أخبار ذات صلة حرارة لا تُحتمل.. "خيام النزوح" تتحول إلى أفران تحت حرارة الشمس في غزة علماء يحملون البشر مسؤولية موجة الحر في أوروبا.. "كانت مستحيلة قبل 50 عاما"
الراصد الجوي ليث العلامي قال في تصريح صحفي أنه مع استمرار الأجواء الحارة لعدة أيام متواصلة، يلاحظ علمياً ظاهرة الكتلة الحرارية (Thermal Mass)؛ حيث تمتص الجدران والأسقف الخرسانية جزءا من حرارة النهار وتؤخر انتقالها إلى الداخل، ثم تطلقها تدريجيا خلال الليل.
وأضاف أنه مع استمرار الكُتل الحارة وضعف التهوية الليلية، تتراكم هذه الحرارة داخل المبنى، فيشعر السكان بأن البيوت أصبحت خانقة وكأنها تحتفظ بحرارة النهار حتى بعد غروب الشمس.
وأوضح أن المفارقة الإنسانية تكمن فيما إذا كانت البيوت الإسمنتية تعاني من تراكم الحرارة خلال موجات الحر، فإن مقارنتها بالخيام تكشف حجم المعاناة الاستثنائية التي يعيشها أهلنا النازحون، خاصة في قطاع غزة ذي الطبيعة الساحلية حيث الرطوبة المُرتفعة.
💬 التعليقات (0)