قد يبدو الإسهال مشكلة صحية عابرة يمكن تجاوزها ببعض السوائل أو الأدوية المتاحة في المنزل، لكنه في بعض الحالات يكون علامة على عدوى تحتاج إلى تشخيص وعلاج محددين، خصوصا عندما يستمر لأيام أو أسابيع، أو يختفي مؤقتًا ثم يعود من جديد.
ويُعرّف الإسهال بأنه خروج براز رخو أو مائي 3 مرات أو أكثر خلال اليوم، أو بمعدل يزيد على المعتاد لدى الشخص. وتصنفه منظمة الصحة العالمية إلى إسهال مائي حاد يستمر ساعات أو أيام، وإسهال دموي حاد، وإسهال مستمر يمتد 14 يوما أو أكثر.
ولا تكمن خطورة الإسهال في عدد مرات دخول الحمام فحسب، بل في فقدان الماء والأملاح الضرورية لعمل الجسم. ووفق منظمة الصحة العالمية، يتسبب الإسهال في وفاة نحو 443 ألف طفل دون الخامسة سنويا، ويُعد ثالث أبرز أسباب الوفاة بين الأطفال من عمر شهر إلى 59 شهرا، فيما يمثل الجفاف أخطر مضاعفاته.
غالبًا ما يكون الإسهال عرضًا لعدوى أصابت الأمعاء نتيجة تناول طعام أو مياه ملوثة. وقد تقف وراءه فيروسات مثل الروتا والنوروفيروس، أو بكتيريا مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والشيغيلا، إلى جانب عدد من الطفيليات المعوية.
ومن بين هذه الطفيليات برز خلال السنوات الأخيرة طفيلي مجهري يُعرف باسم سيكلوسبورا كايتانينسيس (Cyclospora cayetanensis)، وهو المسبب لداء السيكلوسبوريات، ويصل إلى الإنسان عادة عبر الطعام أو المياه الملوثة ببراز يحتوي على الطفيلي.
وقدرت دراسات تجميعية انتشار العدوى عالميا بنحو 3.4 إلى 3.6%، مع تسجيلها في عشرات البلدان، بعدما ارتبطت تاريخيا بصورة أكبر بالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. وقد تكون العدوى أطول وأشد لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
💬 التعليقات (0)