أستاذ كرسي الدراسات العربية والإسلامية في جامعة كومبلوتنسي بمدريد.
لم تقتصر الاحتفالات بفوز المنتخب الإسباني ببطولة كأس العالم لكرة القدم على أرجاء إسبانيا فحسب، بل عمت أيضا أرجاء واسعة من العالم العربي، ولا سيما في فلسطين.
وقد وصفت الأكاديمية دلال عريقات هذا المشهد بدقة عبر حسابها على منصة "إكس" قائلة: "من خيام العائلات النازحة في غزة، مرورا بشوارع القدس العتيقة، وتلال رام الله، وصولا إلى جبل التجربة في أريحا، شجع عدد لا يحصى من الفلسطينيين أبطال إسبانيا. ففي أرضٍ تقاس فيها يوميات الحياة بحجم الفقد، استحالت مباراة لكرة القدم إلى ومضة عابرة من الأمل، والوحدة، والإنسانية المشتركة في مسعى تحقيق العدالة".
ويرتبط هذا التأييد العالمي العارم للمنتخب الإسباني ارتباطا وثيقا بموقف الحكومة الإسبانية الجلي والمدافع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية. فعلى امتداد السنوات الثلاث الماضية، لم ينفك بيدرو سانشيز عن إدانة الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل في قطاع غزة، مطالبا مرارا وتكرارا بفرض عقوبات على حكومة بنيامين نتنياهو إزاء ما ترتكبه من جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
وفي عام 2024، وتزامنا مع الاعتراف بدولة فلسطين، صرح رئيس الحكومة الإسبانية أمام مجلس النواب قائلا: "لقد حان وقت الانتقال من القول إلى الفعل، لنؤكد للفلسطينيين وقوفنا إلى جانبهم، وأن الأمل لا يزال قائما. ومهما طال القصف قراهم، فإن أرض فلسطين وهويتها ستبقيان راسختين في قلوبنا وفي أروقة الشرعية الدولية".
يتعارض موقف ميسي بشكل صارخ مع موقف النجم الراحل دييغو مارادونا، الذي بلغ به الأمر حد القول: "أنا فلسطيني في صميم قلبي"
💬 التعليقات (0)