أعلنت الحكومة السودانية رفضها القاطع للحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ اليوم الإثنين، واصفةً إياها بأنها إجراءات تستند إلى اتهامات باطلة ودوافع سياسية محضة. وأكدت الخرطوم أن هذه العقوبات تتجاهل الحقائق الميدانية والالتزامات الدولية التي يفي بها السودان بانتظام تجاه المنظمات المختصة.
وتتضمن العقوبات الأمريكية قيوداً مشددة على تصدير معظم السلع والتقنيات ذات المنشأ الأمريكي إلى السودان، بالإضافة إلى حظر تقديم القروض أو المساعدات المالية والفنية عبر المؤسسات الدولية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات لمدة عام كامل، ما لم تقدم واشنطن تقييماً يفيد باستيفاء الخرطوم للشروط القانونية المطلوبة لرفعها.
من جانبها، شددت وزارة الخارجية السودانية على أن البلاد ملتزمة تماماً باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتواصل التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية المعنية بهذا الملف. وأشارت الوزارة إلى أن السودان يتمتع بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مما يعزز موقفه القانوني والفني ضد هذه الادعاءات.
واتهمت الخارجية السودانية الإدارة الأمريكية بعدم تقديم أي أدلة ملموسة تدعم مزاعم استخدام الجيش لأسلحة كيميائية، معتبرة أن واشنطن قفزت فوق الآليات الفنية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية. ودعت الحكومة السودانية الجانب الأمريكي إلى تقديم ما يمتلكه من إثباتات للتحقق منها عبر القنوات الرسمية المعتمدة دولياً.
وكانت واشنطن قد بدأت مسار العقوبات في مايو 2025، مدعيةً وقوع انتهاكات كيميائية خلال المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في العام السابق. ورداً على ذلك، كان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أصدر قراراً بتشكيل لجنة وطنية عليا للتحقيق في تلك المزاعم وتفنيدها قانونياً.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر محلية بسقوط 13 قتيلاً من المدنيين في هجوم عنيف نفذته قوات الدعم السريع على قرية المسلمية بولاية شمال كردفان. وأوضحت المصادر أن الهجوم تم باستخدام عربات قتالية ودراجات نارية، وتخللته عمليات نهب واعتداءات واسعة طالت السكان العزل في المنطقة.
💬 التعليقات (0)