متابعة قدس الإخبارية: لم يكن إعلان حركة "حماس" انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا للشهيد يحيى السنوار، مجرد استحقاق تنظيمي داخلي، بل حمل رسائل سياسية وتنظيمية تتجاوز اختيار رئيس جديد، في مرحلة معقدة في تاريخ الحركة، مع استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، واغتيال عدد من أبرز قادتها السياسيين والعسكريين.
وأكدت الحركة أن الانتخابات جرت بمشاركة ممثلين عن مختلف ساحاتها، في قطاع غزة والضفة الغربية وسجون الاحتلال والخارج، عبر مسار شوري مؤسسي، معتبرة أن إنجازها في ظل ظروف الحرب والاستهداف المستمر يؤكد استمرار عمل مؤسساتها والتزامها بلوائحها الداخلية.
رسالة بأن الحرب لم تكسر البنية التنظيمية
ويرى المحلل السياسي أحمد الطناني أن أولى دلالات انتخاب الحية تتمثل في تأكيد قدرة حركة حماس على الحفاظ على حيويتها التنظيمية رغم الضربات غير المسبوقة التي تعرضت لها خلال الحرب.
ويقول الطناني لـ "شبكة قدس" إن الحركة أثبتت أنها ما تزال قادرة على إنتاج قياداتها واستكمال استحقاقاتها الداخلية، رغم اغتيال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، ثم رئيسها المنتخب يحيى السنوار، واستمرار ملاحقة قياداتها في مختلف الساحات.
ويضيف أن إجراء الانتخابات وفق النظام الداخلي، وإعادة الجولة الانتخابية بعد عدم حصول الحية في المرة الأولى على الأغلبية المطلوبة، يعكس استمرار عمل المؤسسات الداخلية للحركة، بعيدًا عن منطق التعيين أو القرارات الاستثنائية التي قد تفرضها ظروف الحرب.
💬 التعليقات (0)