منذ وقوع تفجير خط أنابيب الغاز الروسي الألماني (نورد ستريم) في خريف عام 2022، لم يعلن عن فاعل واضح يقف خلف الجريمة التي وقعت في مكان غير عادي ومزجت منذ البداية بين لغز معقد وأدلة مبعثرة وتحقيقات طويلة أو يراد لها أن تكون طويلة.
ولكن الرأي العام لا يحب الانتظار والصحفيون كذلك، وتحديدا الاستقصائيون من طراز بويان بانشيفسكي الذي شكك فور وقوع الانفجار في الرواية التي تقول إن روسيا تقف خلف التفجير، والآن صدر كتابه "تفجير نورد ستريم.. القصة الحقيقية وراء التخريب الذي هز أوروبا".
ورغم الاهتمام الكبير الذي يحظى به هذا التفجير في الرأي العام الألماني ليس فقط بسبب العناصر التشويقية المشار إليها بل انطلاقا من المصلحة الاقتصادية البحتة، إلا أن الصحفي وكتابه لم يحظيا بالاهتمام المطلوب في الإعلام الألماني -باستثناء الصحيفة المحلية ميركور-، وهذا ربما ما دفع صحيفة سويسرية كبيرة إلى السعي وراء حقيقة واحدة من القصص المحيرة في الحرب الأوكرانية.
"نوي زيوريخر تسايتونغ" بدأت مقابلتها بهذا السؤال وتحديدا بـ "لماذا لم يحظ كتابك باهتمام كبير في ألمانيا؟" فأجاب بانشيفسكي: "ربما لأن الموضوع حساس من الناحية السياسية، فألمانيا تدعم أوكرانيا والحديث عن تورط كييف في هذا التفجير سيثير الجدل" يجيب الصحفي.
ولكن كيف خطرت الفكرة على بال الأوكرانيين، سيد بانشيفسكي؟ تسأل الصحيفة.
فيجيب: "لقد فكروا في ذلك في مارس/آذار من عام 2022 أي بعد شهر من الغزو الروسي، الفكرة هي قطع تدفقات الأموال عن روسيا وإضعاف بوتين ومن يقف خلفها كانت نخبة داخل القوات المسلحة الأوكرانية تتخصص في تنفيذ عمليات خلف خطوط العدو، لقد أعدوا 10 مشاريع كان أحدها تفجير أنابيب الغاز نورد ستريم الذي ينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق وترك ستريم الذي ينقل الغاز من روسيا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا".
💬 التعليقات (0)