لا تقتصر فرص الاستثمار المتاحة في الأسواق الأوروبية والأمريكية على الأفراد البالغين، الذين يبدؤون عادة في الادخار والاستثمار بعد دخولهم سوق العمل، بل تتسع لتشمل الأطفال والشباب دون سن الرشد، وذلك في إطار حسابات وأدوات توفرها البنوك وشركات الأصول لمساعدة الأسر على بناء ثروات لأبنائها من سن مبكرة.
وتهدف أدوات الادخار للأطفال والشباب إلى ترسيخ فكرة الاستثمار لبناء أصول مالية منذ سن صغيرة، علاوة على الاستفادة من مزايا الاستثمار طويل الأجل، الذي يساعد المستثمرين على تجاوز آثار الركود الاقتصادي الذي قد يحدث في الأجل القصير أو المتوسط.
وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن مجموعة من أكبر شركات الاستثمار الأمريكية، من بينها روبن هود وفانجارد وفيداليتي وشواب، تعمل على توفير أدوات استثمارية لتشجيع الأطفال والشباب على الادخار، وعلى سبيل المثال طور تطبيق "أكورنز" الأمريكي للادخار والاستثمار نسخة خاصة للأطفال باسم "أكورنز آيرلي" ، يتم من خلالها تقريب المعاملات إلى أقرب دولار واستثمار الفارق.
تضيف نيويورك تايمز أن فتح حساب استثمار للأطفال كان عادة توجها من قبل الأسر الغنية فقط بمساعدة مستشارين ماليين، لكن الأمر تغير في السنوات الأخيرة مع انتشار منصات الاستثمار بحيث أصبح من السهل استثمار مبالغ صغيرة عبر تطبيقات أو مواقع على الإنترنت.
وترى مالوري باسكا (35 عاما)، وهي أم لطفلين، أن الاستثمار أصبح متاحا الآن بشكل يفوق ما كان عليه الأمر سابقا، وهو ما دفعها إلى تقديم خدمات التعليم المالي للأطفال وتوفير النصائح لهم من خلال شركتها "موني تاك مال"، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وساهمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تشجيع الأسر على الاستثمار لأطفالها منذ سن صغيرة، وذلك بإطلاق "حسابات ترمب" التي أُنشئت الصيف الماضي، وأصبحت متاحة للأسر خلال يوليو/تموز الجاري.
💬 التعليقات (0)