f 𝕏 W
خليل الحية.. سيرة قائد صعد من العمل الدعوي والتنظيمي إلى رئاسة حركة حماس

الرسالة

سياسة منذ 26 أيام 👁 0 ⏱ 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

خليل الحية.. سيرة قائد صعد من العمل الدعوي والتنظيمي إلى رئاسة حركة حماس

في أصعب الظروف التي تمر بها حركة حماس والشعب الفلسطيني، أعلنت الحركة انتخاب خليل الحية رئيسًا جديدًا للمكتب السياسي لها، خلفًا للقائد الشهيد يحيى السنوار. يمثل هذا الانتخاب محطة جديدة في المسيرة الطو

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلنت حركة حماس انتخاب خليل الحية رئيسًا جديدًا لمكتبها السياسي، خلفًا للقائد الشهيد يحيى السنوار. يأتي هذا الانتخاب ليختتم مسيرة طويلة للحية امتدت لأكثر من أربعة عقود، تنقل خلالها بين العمل الأكاديمي والدعوي والتنظيمي والسياسي، وشهد خلالها الاعتقال وفقدان عدد من أفراد أسرته. يعتبر الحية أحد أبرز الوجوه السياسية للحركة، وشارك في العديد من المفاوضات الهامة.
📌 أبرز النقاط

في أصعب الظروف التي تمر بها حركة حماس والشعب الفلسطيني، أعلنت الحركة انتخاب خليل الحية رئيسًا جديدًا للمكتب السياسي لها، خلفًا للقائد الشهيد يحيى السنوار. يمثل هذا الانتخاب محطة جديدة في المسيرة الطويلة لخليل إسماعيل الحية، أحد أبرز قادة حركة حماس الذين جمعوا بين العمل الأكاديمي والدعوي والتنظيمي والسياسي على مدار عقود. ولد خليل إسماعيل الحية في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1960 بمدينة غزة في فلسطين، في أسرة مقاومة محافظة عاشت تداعيات نكسة عام 1967. ومنذ طفولته المبكرة تشكل وعيه الوطني على وقع مشاهد الاحتلال، بعدما شهد اقتحام قوات الاحتلال منزل عائلته واعتقال عدد من أفرادها، ومن بينهم عمه، وهي أحداث تركت أثرًا عميقًا في شخصيته ومسيرته اللاحقة. مراحل التعليم تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين بمدينة غزة، ثم أكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة هاشم بن عبد مناف، قبل أن يحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة يافا، وواصل بعد ذلك مسيرته الأكاديمية في الجامعة الإسلامية بغزة، حيث نال درجة البكالوريوس من كلية أصول الدين عام 1983. ولم تتوقف رحلته العلمية عند هذا الحد، إذ حصل على بعثة دراسية إلى الجامعة الأردنية، حيث نال درجة الماجستير في السنة وعلوم الحديث عام 1986، وبعد أكثر من عقد من الزمن، توج مسيرته الأكاديمية بالحصول على درجة الدكتوراه في التخصص ذاته من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان عام 1997. عقب تخرجه في الجامعة الإسلامية بغزة، عاد إليها معيدًا في كلية أصول الدين عام 1984، ثم تدرج في المناصب الأكاديمية والإدارية بعد إكمال دراساته العليا، فتولى منصب مساعد عميد شؤون الطلبة، قبل أن يعين عميدًا لشؤون الطلبة في الجامعة نفسها عام 2001، كما أهله تحصيله العلمي لنيل عضوية رابطة علماء فلسطين.

بدأت علاقته بالحركة الإسلامية مبكرًا، إذ انضم مطلع عام 1983 إلى الحركة الإسلامية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين ضمن مجموعة من الشباب كان من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار وآخرون. وانخرط منذ ذلك الوقت في العمل الشعبي والنقابي والدعوي، فكان إمامًا وخطيبًا وداعية في المساجد، إلى جانب مشاركته في العمل التنظيمي، حيث أسهم في التنظيم الأمني لقطاع غزة لحماية المجتمع من الاختراقات الصهيونية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1984 و1986. كما شارك بفاعلية في أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وكان ضمن المجموعة التي أسست لاحقًا حركة حماس، التي أقامت مشروعها على تحرير الأرض وعودة الإنسان والإيمان بالعمل الوطني المشترك. فترات الاعتقال وخلال سنوات نشاطه الأولى، تعرض للاعتقال عدة مرات، فقد اعتقل لأول مرة عام 1980 لمدة شهر ونصف، ثم اعتقل مجددًا عام 1982 لمدة أسبوع تعرض خلالها لتعذيب شديد هدد حياته. وأثناء الانتفاضة الأولى اعتقل للمرة الثالثة عام 1991 لمدة ثلاث سنوات، على خلفية نشاطه في الجامعة الإسلامية ومسؤولياته التنظيمية في قطاع غزة، والتي شملت توليه منصب نائب رئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية عام 1986، إضافة إلى منصب نائب رئيس الحركة الإسلامية في قطاع غزة. العمل النقابي والتنظيمي وفي المجال النقابي، برز الحية داخل الجامعة الإسلامية، حيث انتخب نائبًا لرئيس نقابة العاملين في الجامعة عام 1998، قبل أن يتولى رئاسة النقابة نفسها عام 2001. داخل حركة حماس، تدرج في العديد من المواقع القيادية، فانتخب عضوًا في المكتب السياسي للحركة، وتولى مسؤوليات متعددة من بينها نائب رئيس الحركة في غزة ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية.

سياسيًا، خاض الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ضمن قائمة "التغيير والإصلاح" عن مدينة غزة، ونجح في الفوز بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني. كما اختارته الحركة رئيسًا لكتلتها البرلمانية، وانتخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عن غزة في قائمة "التغيير والإصلاح". على المستوى الشخصي والعائلي، تعرض الحية لسلسلة من الخسائر المؤلمة نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة. ففي عام 2007 نجا من محاولة اغتيال بعد غارة إسرائيلية استهدفت ديوان عائلته، وأسفرت عن استشهاد سبعة من أفراد أسرته، بينهم اثنان من إخوته وأربعة من أبناء إخوته وواحد من أبناء عمومته. وفي 28 فبراير/شباط 2008 استشهد ابنه حمزة، وهو عضو في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، إثر صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية. وتواصلت محاولات استهدافه، ففي 20 يوليو/تموز 2014 نجا من محاولة اغتيال جديدة عندما قصفت قوات الاحتلال منزل ابنه الأكبر أسامة في حي الشجاعية شرقي غزة. وأسفر القصف عن استشهاد أسامة وزوجته وثلاثة من أبنائه، بينما نجت زوجة الحية واثنان من أبناء أسامة لوجودهم خارج المنزل وقت الاستهداف. وعقب عملية طوفان الأقصى، تجددت محاولات اغتياله، ففي 9 سبتمبر/أيلول 2025 نجا من محاولة استهدفت وفد التفاوض التابع لحركة حماس خلال اجتماع عقد في العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة مقترح لوقف إطلاق النار، إلا أن الغارة أسفرت عن استشهاد نجله همام. وفي 7 مايو/أيار 2026 استشهد نجله عزام متأثرًا بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية استهدفته في حي الدرج شرقي مدينة غزة، لترتفع بذلك حصيلة أبنائه الشهداء إلى أربعة. برز الحية بصورة أكبر على الساحة السياسية بعد الحرب على غزة عامي 2012 و2014، حيث شارك بقوة في وفد حركة حماس المفاوض في القاهرة، وكان حينها رئيسًا للمكتب الإعلامي للحركة، وأسهم هذا الدور في تعزيز مكانته داخل الحركة حتى أصبح رئيسًا لمكتب العلاقات العربية والإسلامية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022 قاد وفد حركة حماس إلى دمشق للقاء الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد، في زيارة وصفها خلال مؤتمر صحفي بأنها "لقاء تاريخي وانطلاقة جديدة متجددة للعمل الفلسطيني السوري المشترك". ومع اندلاع معركة طوفان الأقصى، برز كأحد أبرز الوجوه السياسية والإعلامية للحركة، حيث تولى رئاسة الوفد المفاوض في جولات المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة. وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ترأس وفد حركة حماس إلى لبنان للقاء الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق لتبادل الأسرى بين الحركة والاحتلال الإسرائيلي. واستمر في قيادة وفد التفاوض الخاص بوقف الحرب على غزة، حتى انتهت المباحثات غير المباشرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بالإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في شرم الشيخ برعاية مصرية قطرية أمريكية. وبعد اغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران يوم 31 يوليو/تموز 2024، أعلنت حركة حماس في 6 أغسطس/آب 2024 اختيار يحيى السنوار رئيسًا للحركة بالإجماع، فيما تم اختيار خليل الحية نائبًا له. ومع انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي في يوليو/تموز 2026، يكون خليل الحية قد بلغ أعلى موقع قيادي في حركة حماس بعد مسيرة امتدت لأكثر من أربعة عقود، تنقل خلالها بين ميادين العمل الأكاديمي والدعوي والنقابي والتنظيمي والسياسي، وتعرض للاعتقال والملاحقة ومحاولات الاغتيال وفقد عددًا من أفراد أسرته وأبنائه، قبل أن يصبح أحد أبرز صناع القرار في الحركة وأحد أهم وجوهها السياسية على المستويين الفلسطيني والإقليمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)