اقتربت الصين من استكمال المرحلة الرئيسية لتحويل "شعاب أنتيلوب" في جزر باراسيل المتنازع عليها إلى جزيرة اصطناعية واسعة، بعد أشهر من أعمال التجريف والردم البحري، في مشروع يعزز حضورها في بحر جنوب الصين ويثير اعتراض فيتنام، في حين لم تكشف بكين حتى الآن طبيعة الاستخدام النهائي للموقع.
وأظهر تحليل صور أقمار صناعية -أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- تحول الشعاب خلال الفترة من 3 يناير/كانون الثاني الماضي إلى 9 يوليو/تموز الجاري من حلقة مرجانية تغمر المياه معظمها إلى كتلة أرضية شبه متصلة تحيط بحوض مائي داخلي واسع، وتقترب مساحتها من 6 كيلومترات مربعة.
وتكشف المقارنة بين الصور تغيرا شبه كامل في طبيعة الموقع، إذ كانت صورة 3 يناير/كانون الثاني تُظهر مياها ضحلة داخل الحلقة المرجانية، تتوزع فوقها أعداد كبيرة من سفن التجريف، إلى جانب مساحة محدودة مأهولة في الطرف الجنوبي الشرقي من الشعاب.
وبحلول 7 فبراير/شباط الماضي، ظهرت مساحات رملية واسعة على الجوانب الغربية والجنوبية والشرقية، بالتزامن مع فتح قناة من الجهة الشرقية نحو وسط البحيرة، ويظهر فيها مهبط طائرات وعدد من المنشآت.
وفي 3 أبريل/نيسان، تحولت مساحات الردم المتفرقة إلى كتلة أرضية كبيرة تشبه الهلال، في حين استمرت سفن التجريف داخل الحوض. كما أظهرت صور مايو/أيار ويونيو/حزيران استمرار توسيع اليابسة وتسوية الأراضي الجديدة وتعزيز الضفاف الداخلية.
أما صورة 9 يوليو/تموز الجاري، فتُظهر انتقال المشروع إلى مرحلة مختلفة، إذ اختفى منها التجمع الكثيف لسفن التجريف الذي ظهر خلال الأشهر السابقة، وأصبحت اليابسة تحيط بمعظم الحوض الداخلي.
💬 التعليقات (0)