برز اسم القائد خليل الحية خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة بوصفه أحد أبرز وجوه القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، إذ تولى إدارة ملف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، وقاد وفود الحركة في جولات الوساطة الإقليمية، في مرحلة وُصفت بأنها الأكثر تعقيدا منذ سنوات، مع تصاعد العدوان الإسرائيلي وتزايد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار.
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس – اليوم الاثنين- عن انتخاب القائد خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً للقائد الشهيد يحيى السنوار.
وشغل الحية موقعا متقدما داخل بنية الحركة، بصفته عضوا في مكتبها السياسي ونائبا لرئيسها في قطاع غزة قبل أن يتولى رئاسة غزة، وهو من القيادات التي جمعت بين العمل الدعوي والأكاديمي والسياسي، وصولا إلى أدوار تفاوضية بارزة خلال محطات مفصلية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
مع اندلاع طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 وما تبعها من حرب واسعة على غزة، تصدر القائد الحية واجهة المشهد السياسي للحركة، حيث قاد وفدها إلى القاهرة في فبراير شباط 2024 لاستكمال محادثات وقف إطلاق النار، واستمر رئيسا للفريق المفاوض في جلسات غير مباشرة بوساطة مصر وقطر، وفق ما أكدته بيانات رسمية للحركة وتقارير نشرتها وكالات دولية بينها رويترز.
كما شارك في إدارة ملف تبادل الأسرى، وظهر في مقابلات إعلامية متعددة مدافعا عن مواقف الحركة، ومؤكدا أن أي اتفاق يجب أن يضمن وقفا شاملا للعمليات العسكرية ورفع الحصار عن القطاع.
ولد خليل إسماعيل الحية في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني 1960 بمدينة غزة، ونشأ في بيئة فلسطينية محافظة تأثرت بتداعيات نكسة 1967، التي تركت أثرا مبكرا في وعيه السياسي، خاصة مع تعرض عائلته لاقتحامات واعتقالات من قبل الجيش الإسرائيلي.
💬 التعليقات (0)