كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مسؤولين في واشنطن أن الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت تمركزات عسكرية أميركية في الأردن أسفرت عن وقوع عشرات الإصابات في صفوف الجنود. وأكدت المصادر أن الهجمات لم تقتصر على الخسائر البشرية، بل تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المروحيات العسكرية التابعة لسلاح الجو الأميركي.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تنتهج سياسة التكتم حيال هذه الخسائر، حيث لم تعلن بشكل رسمي عن سقوط عشرات المصابين. ويأتي هذا التكتم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين واشنطن وطهران، مما يثير تساؤلات حول الشفافية الحكومية.
ووفقاً للمعلومات المسربة، فإن الأسبوع الذي سبق الهجوم الدامي يوم الجمعة الماضي شهد تنفيذ إيران لثلاث هجمات منفصلة استهدفت القوات الأميركية داخل الأراضي الأردنية. ورغم خطورة هذه العمليات، إلا أن القيادة المركزية الأميركية فضلت الصمت ولم تفصح عن وقوعها أو عما نتج عنها من أضرار مادية وبشرية.
وتواجه الإدارة الأميركية حالياً حالة من التوتر الداخلي بين ضرورة الحفاظ على السرية العملياتية لحماية القوات، وبين التزامها بإطلاع الجمهور على تطورات الحرب. ويرى مراقبون أن إخفاء حجم الإصابات يهدف إلى منع إيران من تقييم دقة ضرباتها الصاروخية وطائراتها المسيرة التي تستهدف القواعد الحيوية.
في سياق متصل، ذكرت مصادر عسكرية أن القيادة المركزية ليست ملزمة قانونياً بالكشف عن تفاصيل المصابين الذين يعودون لمزاولة مهامهم سريعاً. هذا التبرير يأتي في ظل مخاوف من أن الإفصاح عن الثغرات الأمنية قد يمنح الخصم ميزة استراتيجية لتطوير هجماته المستقبلية وجعلها أكثر فتكاً.
كما توقفت واشنطن مؤخراً عن الإعلان عن عدد المواقع التي تستهدفها داخل الأراضي الإيرانية بشكل يومي، في خطوة تعكس تغيراً في الاستراتيجية الإعلامية العسكرية. ويهدف هذا الإجراء، بحسب مسؤولين، إلى تقليل المعلومات المتاحة للجانب الإيراني حول القدرات الرصدية والعملياتية الأميركية.
💬 التعليقات (0)