f 𝕏 W
مشوار مع بيسوا.. تأملات الذات العربية واليقين المفقود في حوارية سميحة خريس

الجزيرة

رياضة منذ 27 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مشوار مع بيسوا.. تأملات الذات العربية واليقين المفقود في حوارية سميحة خريس

الحوار المتخيل الذي تخوضه الأديبة سميحة خريس مع الكاتب البرتغالي فرناندو بيسوا عمل يتجاوز حدود القراءة التقليدية؛ ليكون تجربة وجودية مزدوجة عبر قراءة في نصوص بيسوا، وقراءة في الذات والذاكرة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض كتاب الأديبة سميحة خريس حواراً متخيلاً مع الشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا، متجاوزاً حدود القراءة التقليدية ليصبح تجربة وجودية مزدوجة. يعتمد النص على تداخل المستويات والأصوات، حيث تستخدم خريس بيسوا كمرآة لتأملاتها الذاتية، مستكشفة اللاطمأنينة والبحث عن اليقين في الذات العربية. تتميز لغة الكتاب بالتدفق الطويل والجمل الممتدة، مع توتر بين المستوى المعرفي والحسي، وانزياح دائم بين العام والخاص.
📌 أبرز النقاط

ليس من السهل تصنيف الكتاب ضمن خانة محددة، فهو ليس قراءة نقدية بالمعنى الأكاديمي، ولا سيرة ذاتية صريحة، ولا حتى رواية تتخفى وراء حكاية، فنحن أمام كتابة تتشكل في منطقة بينية تسمح بتداخل الأصوات وتشابك المستويات، بحيث يصبح النص نفسه تجسيدا للفكرة التي يناقشها حول اللاطمأنينة بوصفها طريقة كتابة.

الحوار المتخيل الذي تخوضه الأديبة سميحة خريس مع الكاتب البرتغالي فرناندو بيسوا، عمل يتجاوز حدود القراءة التقليدية، ليكون تجربة وجودية مزدوجة من خلال قراءة في نصوص بيسوا، وقراءة في الذات والذاكرة والعالم.

يقوم النص على فرضية الحوار، ويتوسع ليصبح تواشجا بين ذات بيسوا القلقة المتعددة والغارقة في اللاطمأنينة، وذات الكاتبة الواقعية المجروحة والباحثة عن توازن ما. وخلال هذا السجال، تقدم خريس شرحا يسيرا لبيسوا، بينما تلجأ لاستخدامه مرآة لبناء تأملها الخاص، وتشكيل كتابة ذاتية مقنعة.

الأسلوب قائم على خطاب مزدوج، ظاهره حوار مع فرناندو بيسوا، وباطنه حوار مع الذات، فالكاتبة تستدرج بيسوا ليكون مرآة أو ذريعة لتقول ما لا يقال مباشرة، لإدراكها أن الحديث عن الذات مكشوف ومحرج، فتستعين بصوت آخر، لتخفف من وطأة الاعتراف، محولة بيسوا نفسه إلى تقنية سردية.

الجملة طويلة عند سميحة، متدفقة بالمعنى، فهي لا تسعى إلى الإيجاز، وإنما تريد الإحاطة وملاحقة الفكرة من أطرافها كلها، خصوصا أنها تبتعد عن مسألة الحسم في المعنى والإحالة، فتبدو الجملة وكأنها تفر من نهاية محتملة وغير مغلقة، لأن الإغلاق نوع من الحسم، والحسم يناقض طبيعة النص.

وتحمل اللغة نفسها توترا واضحا بين مستوى معرفي يحاول أن يفسر ويحلل، ومستوى حسي يفيض بالصور والاستعارات، في سعي إلى تجسيد الفكرة باستعارات تمثل ضرورة تعبيرية لترسيخ الفكرة. في الوقت ذاته، هناك انزياح دائم بين العام والخاص، إذ تنتقل الكاتبة من تجربة شخصية حادة، كفقد الابنة، إلى تأملات في الإيمان أو انهيار الأيديولوجيات، من دون فواصل واضحة، تماما مثلما هي التجربة الإنسانية لا تعرف التقسيم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)