كان فادي النعسان في السابعة عشرة من عمره، في سنٍّ يفترض أن يركض فيها خلف الكرة، وأن يحلم بالملاعب والبطولات وقميص المنتخب، لكن رصاصة إسرائيلية كانت أسرع من أحلامه، فأصابت جسده، ثم أخذت قدمه، قبل أن تأخذ حياته.
فادي حمد الله النعسان، لاعب نادي المغير وأحد لاعبي منتخب فلسطين للناشئين – فرع الوسط، أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في 11 يوليو/تموز 2026، خلال هجوم للمستوطنين على قرية المغير شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية.
وبحسب ما رواه والده، لم يكن فادي يبحث عن الموت حين خرج من منزله، بل تحرك بعدما سمع صرخات النساء والفتيات خلال هجوم المستوطنين على القرية. هناك، أصابته رصاصة في فخذه، لتبدأ رحلة قصيرة وقاسية بين الإصابة ومحاولات إنقاذ حياته.
نُقل الفتى المصاب للعلاج، لكن حالته الصحية تدهورت، واضطر الأطباء إلى بتر قدمه في محاولة أخيرة لإنقاذه.
القدم ذاتها التي كان يركض بها خلف الكرة.
القدم التي حملت أحلام فتى فلسطيني إلى الملاعب، وقادته إلى صفوف منتخب بلاده للناشئين، غابت عن جسده، لكن الإصابة كانت أقسى من محاولات الأطباء، وبعد أيام من الصراع مع جراحه، رحل فادي متأثرًا بإصابته.
💬 التعليقات (0)