في الجولة التاسعة من الهجمات الأمريكية على إيران، يبدو أن إستراتيجية واشنطن العسكرية توسّعت لتصل إلى المدن الصاروخية في الشمال الغربي من إيران وتحديدا منطقة تبريز، وفق ما قاله الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد.
فالأهداف الأمريكية شهدت تصعيدا مزدوجا عموديا، بالحفاظ على مدة القصف التي وصلت إلى 9 ساعات متواصلة، وأفقيا لتتسع الرقعة الجغرافية وتشمل مناطق من الجنوب مثل بندر عباس وتشاهبار وصولا إلى الشمال الغربي في تبريز.
ووجّهت واشنطن ضرباتها الأخيرة إلى مدينة تبريز بالتحديد لأهميتها الإستراتيجية، بحسب ما قاله أبو زيد خلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة، فهي المنطقة التي استغلتها إيران لبناء مدن صاروخية تحت الأرض تابعة للحرس الثوري والقوة الجوفضائية، نظرا لتمتعها بتضاريس جبلية وبركانية معقدة.
وتتباين التقديرات حول أعماق مدن الصواريخ، فبحسب بعض المصادر تتراوح أعماقها بين 60 و100 متر وتصل إلى 500 متر وفق مصادر إيرانية.
ونشر الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق مقاطع مصورة تُظهر مدن الصواريخ، وهي تقع في مناطق مختلفة وتحتوي شبكة أنفاق ضخمة تضم سكك حديد لنقل الصواريخ، ومنصات إطلاق متنقلة، وأنفاقا تتسع لتسع شاحنات في آن واحد.
ووفق الخبير العسكري، فإن واشنطن استخدمت أسلحة ذات قوة تدميرية كبيرة في قصف تبريز، وهو ما أكده التلفزيون الإيراني نفسه حين وصف طبيعة الاستهدافات التي طالت المنطقة بأنها "غير مختلفة وغير مسبوقة".
💬 التعليقات (0)