فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: خلص بحث للمركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة"، إلى أن تيك توك، بالإضافة لكونه منصة لنشر المحتوى و الترفيه، أصبح في حالات عديدة مساحة تستغلها شبكات الجريمة المنظمة لإعادة إنتاج العنف، وبناء الهوية الإجرامية، واستعراض القوة والنفوذ، والتواصل مع الجمهور، بما يسهم في تطبيع هذه السلوكيات وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.
وقالت حملة، إن بحثها الجديد "خوارزميّات العنف: تحليل السلوكيّات، التمثّلات والآثار للجريمة المُنظّمة في تيك توك بالمجتمع الفلسطيني في الداخل"، يستكشف العلاقة بين تصاعد الجريمة المنظمة والحضور المتزايد للمحتوى الإجرامي على منصة تيك توك، وتأثير ذلك على الشباب والنسيج المجتمعي الفلسطيني في الداخل المحتل.
واعتمد البحث على منهجية بحثية جمعت بين المقابلات مع مختصين في علم الإجرام والإعلام الرقمي، ومجموعة بؤرية مع مهنيين يعملون مع الشباب، إلى جانب استخدام نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي طوّره مركز حملة لتحليل الفيديوهات والصور والنصوص ورصد المحتوى المرتبط بالعنف على المنصات الرقمية، وتطبيقه على عينة من المحتوى المرتبط بالجريمة على منصة تيك توك.
وكشفت نتائج البحث أنّ استخدام عصابات الجريمة للمنصة يتجاوز نشر مشاهد العنف، ليشمل أنماطًا متعددة، من بينها الترويج للهوية الإجرامية، واستعراض الأسلحة والأموال والسيارات، وإرسال رسائل التهديد والترهيب، والترويج لأنشطة غير قانونية، وصولًا إلى استغلال المنصة في استقطاب أفراد جدد وتعزيز النفوذ داخل المجتمع. كما تشير نتائج البحث إلى أن خوارزميات تيك توك، التي تعطي أولوية للمحتوى الأكثر إثارة وتفاعلًا، تسهم في زيادة انتشار هذا النوع من المحتوى بين المستخدمين، وخاصة فئة الشباب.
وحذر البحث من أنّ التعرّض المستمر لهذا المحتوى قد يؤدي إلى تطبيع العنف، وإضعاف الحساسية تجاه الجرائم، وتعزيز صورة مرتكبي الجرائم كمصدر للقوة، فضلًا عن زيادة احتمالات تقليد بعض هذه السلوكيات أو الانخراط فيها، خصوصًا في ظل السياقات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الفلسطينيون في الداخل المحتل.
كما يؤكد أن هذه الظاهرة لا يمكن فصلها عن عوامل بنيوية، تشمل التهميش، وضعف الحماية، والإقصاء، والسياسات التميزيّة الإسرائيلية تجاه المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل.
💬 التعليقات (0)