شهدت الفضاءات الرقمية والشبكية إطلاق منصة "إرباك" الإلكترونية، لتشكل أكبر قاعدة بيانات تفاعلية متكاملة ترصد بالأسماء والأرقام الشركات الدولية والمحلية المتورطة في إسناد كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتزويده بالمعدات العسكرية واللوجستية خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة والعدوان الإجرامي المستمر في الضفة الغربية المحتلة.
وتكشف المنصة عمق تورط هذه الشركات في تعميق سياسات الفصل العنصري، والعزل، والمراقبة الأمنية المفروضة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، فضلاً عن مساهمتها المباشرة في تطوير وبناء البنية التحتية للمستوطنات وربطها بالمدن المحتلة لتسهيل قضم الأراضي وتمرير خطط التهويد والسيطرة الاستيطانية الشاملة.
أخبار ذات صلة بعد 1000 يوم من الإبادة.. الأرقام تكشف حجم المعاناة والكارثة في غزة البرادعي يعلق على المواقف الدولية من الإبادة الإسرائيلية في غزة
كواليس التأسيس: امتداد لـ"الإرباك الليلي" بجهد عربي مشترك
تأسست المنصة بجهد تطوعي خالص حركته العاطفة والالتزام العميق تجاه القضية الفلسطينية، وجاءت الفكرة كامتداٍد طبيعي وتكريمٍ لظاهرة المقاومة الشعبية الباسلة المعروفة بـ "وحدات الإرباك الليلي"، التي انطلقت من ثغور قطاع غزة والضفة الغربية والداخل المحتل وأقضّت مضاجع جنود الاحتلال لسنوات؛ حيث تهدف المنصة اليوم لنقل ذات الحالة من التخبط والملاحقة إلى ساحة الشركات المتواطئة دولياً لتجفيف منابع دعمها المالي والعسكري للكيان.
ولم يكن هذا المنجز التقني الكبير جهداً فردياً، بل قام على سواعد ثلة متميزة ومخلصة من المتطوعين العرب؛ حيث تطوع مصمم ومبرمج من العراق لتصميم وتطوير الموقع الإلكتروني، بينما تضافرت جهود متطوعين آخرين من فلسطين، وسوريا، والأردن، والسعودية، والبحرين، ومصر في مجالات رصد البيانات، والتدقيق اللغوي، ونشر المعلومات، وترجمتها لعدة لغات عالمية لضمان وصولها إلى كافة أحرار العالم، مما يثبت أن فلسطين ما زالت البوصلة الجامعة للأمة.
💬 التعليقات (0)