عندما بدأت الأسر السودانية الفارة من الحرب تتدفق على مخيم كرياري في شرق تشاد، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول هذه البقعة النائية خلال فترة قصيرة إلى ملجأ لآلاف الأشخاص القادمين من مناطق القتال في دارفور.
وصلت الأسر تباعا، منهكة من الرحلة، تحمل أطفالها وما استطاعت إنقاذه من متاعها، بينما تركت خلفها منازل احترقت وقرى دمرتها الحرب. ومع كل يوم، كانت موجة جديدة تصل إلى المخيم، في وقت لم تكن فيه المساعدات الإنسانية تتناسب مع الأعداد المتزايدة.
وسط هذا الفراغ، تحرك عدد من الشباب والمتطوعين المحليين، ولم يكن بحوزتهم سوى قدر محدود من الطعام والكثير من الإرادة. بدأوا بإعداد 20 طبقا من العدس والأرز، قبل أن تتحول مبادرتهم إلى غرفة طوارئ تحاول اليوم تقديم الغذاء والمياه والمساعدة الصحية لنحو 7 آلاف أسرة.
لكن الغرفة، التي يعمل بها 25 متطوعا فقط، باتت تواجه أزمة تفوق إمكانياتها، في ظل استمرار النزوح ونقص الغذاء والمياه والأدوية ومواد الإيواء.
يقع مخيم كرياري في إقليم إنيدي شرقي تشاد، وقد تحول إلى وجهة لآلاف السودانيين الفارين من الحرب في إقليم دارفور.
وحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في تقرير صدر يوم 17 مارس/آذار 2026، من أن عددا من مواقع استقبال اللاجئين في شرق تشاد أصبح ممتلئا، ولم يعد قادرا على استيعاب المزيد من الوافدين، وسط غياب خطط كافية للتوسع أو إنشاء مواقع بديلة.
💬 التعليقات (0)