لم يكد الحبر الذي كُتبت به بيانات "العمالة والخيانة" يجف، حتى جاء الرد مدوياً من فوهات بنادق المقاومين؛ ففي أول اختبار ميداني لها، سحقت المقاومة الفلسطينية في خان يونس أحلام ما يُسمى "ميليشيات الخط الأصفر" المدعومة من جيش الاحتلال، محولةً تحركهم الأول إلى جنازة عسكرية كشفت هشاشة هذه الأدوات المأجورة وعمق مأزق مشغليهم.
هذه المجموعات التي حاولت التسلل تحت غطاء "إنساني" وتمركزت بين خيام النازحين في مناطق النازحين جنوب القطاع، سعت لتنفيذ أجندة صهيونية تهدف لنشر الفوضى وضرب الجبهة الداخلية تحت مسمى "ردع العدوان". إلا أن اليقظة الأمنية للمقاومة كانت لهم بالمرصاد، حيث تحولت مركباتهم التي توغلت بين المدنيين إلى ركام محترق بفعل قذائف "الياسين" التي استهدفتهم بشكل مباشر، موقعةً قتلى وجرحى في صفوف "لحد غزة" الجديد.
المشهد الميداني الذي وثقته عدسات المواطنين، أظهر فراراً جماعياً لعناصر الميليشيا تحت وقع ضربات المقاومة، مما استدعى تدخلاً طارئاً وفاضحاً من الطيران المروحي والمدفعية الإسرائيلية التي أطلقت نيرانها بكثافة لتأمين هروب ما تبقى من هؤلاء المرتزقة؛ في مشهد يُعيد للأذهان تحالفات العمالة الساقطة تاريخياً، ويؤكد أن غزة لن تكون إلا مقبرة للغزاة وأعوانهم. أخبار ذات صلة شباب الضفة بين الحصار والملاحقة.. أحلام مؤجلة ومشاريع تحت الضغط الأمني إعلام عبري: رئيس جهاز "الشاباك" الجديد يخطط لاستهداف وتهويد المسجد الأقصى
وقال أحد كوادر أمن المقاومة: "لقد كانت عملية الأمس تتويجاً لجهد استخباري مضنٍ استمر لأسابيع من التعقب والرصد الدقيق لتحركات هؤلاء المأجورين. كنا نعلم أدق تفاصيل تحركاتهم، واللحظة التي قررنا فيها التنفيذ كانت مدروسة بعناية لضمان تحقيق ضربة مزدوجة؛ القضاء على العناصر الميدانية وتدمير الوسائل اللوجستية التي منحهم إياها الاحتلال لزعزعة استقرار جبهتنا الداخلية".
وأضاف الكادر في حديثه الحصري "لفلسطين الآن": "استهداف السيارة بصاروخ موجه لم يكن اختياراً عشوائياً، بل كان رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الارتهان لمخططات العدو. الصاروخ الموجه يعني أن المقاومة تمتلك السيطرة الكاملة على مسرح العمليات، وأن أي تحرك تحت غطاء المساعدات أو في 'المناطق الصفراء' التي يظنها العدو آمنة هو في الحقيقة هدف مشروع ومرصود تحت أعيننا".
وتابع: "هذه الميليشيات التي يدعمها الاحتلال بالسلاح والمال والمعلومات هي أدوات رخيصة يحاول العدو من خلالها تقليل كلفته البشرية المباشرة. لكن ردنا الميداني أكد فشل هذه السياسة، فبمجرد أن وقعوا في الكمين، تدخل طيران الاحتلال لقصف بقايا المركبة في محاولة بائسة لطمس الأدلة وإخفاء هويات القتلى والمعدات التقنية التي كانت بحوزتهم".
💬 التعليقات (0)