أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاجتماع الذي عقده مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن كان إيجابياً للغاية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع باهتمام الخطوات اللبنانية نحو تحقيق السلام. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب جولة محادثات مكثفة جرت في روما، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى تفعيل الاتفاقات الأمنية الحدودية.
وأشاد روبيو، خلال لقائه بالرئيس اللبناني، بما وصفه بـ 'الشجاعة' التي تبديها الحكومة اللبنانية في سبيل استعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها. وشدد الوزير الأمريكي على ضرورة المضي قدماً في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، معتبراً ذلك ركيزة أساسية لضمان استقرار المنطقة وتأمين مستقبل الشعب اللبناني.
وتعد زيارة الرئيس جوزاف عون الحالية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن حدثاً دبلوماسياً بارزاً، كونها الزيارة الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009. ومن المقرر أن تتوج هذه الزيارة بلقاء قمة يجمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، لبحث ملفات شائكة تتعلق بالأمن والحدود.
في سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها أن واشنطن ملتزمة بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي تم التوصل إليه مؤخراً. ويهدف هذا الدعم إلى مساندة مؤسسات الدولة اللبنانية في جهود التعافي الاقتصادي وإحلال السلام الدائم، بعيداً عن تأثيرات القوى المسلحة غير القانونية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال المباحثات على ضرورة تطابق المواقف بين بيروت وواشنطن فيما يتعلق بآليات تطبيق إطار العمل الثلاثي. وأكد عون أن الأولوية اللبنانية تكمن في تحقيق أول انسحاب إسرائيلي ملموس من 'المنطقة النموذجية الأولى' التي حددتها التفاهمات السابقة.
وطالب الرئيس اللبناني الجانب الأمريكي بتعزيز الدعم العسكري واللوجستي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية، لتمكينها من القيام بمهامها السيادية. واعتبر عون أن تكريس الاهتمام الأمريكي بلبنان في هذه المرحلة يعد صمام أمان لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من التصعيد العسكري أو الانهيار المؤسساتي.
💬 التعليقات (0)