أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انطلاق موجة جديدة من الهجمات الجوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد ميداني مستمر لليلة التاسعة على التوالي. وأوضحت مصادر عسكرية أن العمليات بدأت في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف القوة العسكرية لطهران.
وأكد البيان الصادر عن الجيش الأمريكي أن هذه الضربات تأتي رداً على التهديدات المستمرة التي تواجهها الملاحة الدولية في منطقة الخليج. وشددت واشنطن على أن الهدف الأساسي هو حماية السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يعبرون مضيق هرمز الاستراتيجي من الهجمات الإيرانية المتكررة.
في المقابل، شهدت الأجواء الإيرانية استنفاراً واسعاً لمنظومات الدفاع الجوي التي حاولت التصدي للأهداف المعادية في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية. ونقلت مصادر إعلامية أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة في سماء المنطقة الجنوبية، في محاولة للحد من فاعلية الهجمات الأمريكية المتلاحقة.
وتحدثت تقارير ميدانية عن سماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينتي بندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، مما أثار حالة من القلق في الأوساط المحلية. كما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بشكل مكثف في مدينة كونارك الواقعة جنوب شرقي البلاد، تزامناً مع رصد تحركات جوية مكثفة في المنطقة.
وعلى صعيد الرد الإيراني، أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ هجوم مباغت استهدف ما وصفه بـ 'مركز قيادة للعدو' في منطقة التنف الواقعة داخل الأراضي السورية. وأوضحت مصادر رسمية إيرانية أن هذا الاستهداف جاء كعملية انتقامية لمقتل عدد من الجنود الإيرانيين في هجمات سابقة استهدفت ثكنات عسكرية داخل إيران.
وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية إلى أن الهجوم على التنف يمثل رداً مباشراً على دماء الجنود الذين سقطوا في مدينة إيرانشهر جنوب شرق البلاد. وكانت المنطقة قد شهدت تشييع جثامين ثلاثة عسكريين قتلوا في قصف أمريكي استهدف ثكنة بمبور، مما دفع طهران لتوسيع دائرة ردها العسكري خارج حدودها.
💬 التعليقات (0)