في لحظة، قد تشعرين بأن حرارة شديدة اجتاحت جسدك من دون أي سبب واضح، رغم أن الجو من حولك معتدل. يبدأ وجهك في الاحمرار، ويتصبب العرق، وقد تضطرين إلى فتح النافذة أو تشغيل المروحة أو حتى مقاطعة ما تفعلينه حتى تمر هذه الدقائق المزعجة. إذا تكرر هذا المشهد، فأنتِ لستِ وحدك، فهذه الهبات الساخنة تُعد من أكثر الأعراض شيوعا خلال مرحلة انقطاع الطمث.
وغالبا ما تبدأ هذه النوبات في أواخر الأربعينيات، وقد تستمر لأشهر أو حتى سنوات لدى بعض النساء، وفقا لكليفلاند كلينيك. وتحدث نتيجة اضطراب مؤقت في مركز تنظيم حرارة الجسم داخل الدماغ (تحت المهاد)، بسبب الانخفاض التدريجي في مستويات هرمون الإستروجين، وهي حالة تُعرف طبيا باضطراب الاستقرار الوعائي الحركي، بحسب مايو كلينك
ورغم توافر علاجات طبية فعالة، مثل العلاج الهرموني البديل، تفضل كثير من النساء تجربة تعديلات نمط الحياة والوسائل الطبيعية أولا، خاصة إذا كانت الأعراض خفيفة أو متوسطة الشدة.
توصي مايو كلينك بأن اللجوء إلى وسائل التبريد الفوري يعد من أبسط الإجراءات وأكثرها أمانا، مثل ارتداء الملابس على شكل طبقات يمكن خلع بعضها عند الشعور بالحرارة، وفتح النوافذ أو استخدام مروحة أو مكيف الهواء، وخفض درجة حرارة الغرفة قدر الإمكان، وتناول رشفات من مشروب بارد عند الشعور ببداية الهبة. أما بالنسبة للتعرق الليلي، فتنصح مايو كلينك بمراجعة درجة حرارة غرفة النوم، وتفضيل الأقمشة الطبيعية الخفيفة ذات النسيج المفتوح التي تسمح بمرور الهواء بدلا من الأقمشة الصوفية الثقيلة واللحف الكثيفة.
تشير مايو كلينك إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تزيد من احتمالية حدوث الهبات الساخنة، وعلى رأسها الأطعمة الحارة والمشروبات المحتوية على الكافيين. لذلك، تنصح النساء بمراقبة ما يتناولنه لتحديد الأطعمة التي تثير الأعراض وتجنبها قدر الإمكان.
كما ترتبط السمنة والتدخين بزيادة تكرار الهبات الساخنة وشدتها، وفقا لمصادر طبية، وهو ما يجعل الحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والحبوب الكاملة والأطعمة قليلة التصنيع، من الخطوات التي قد تساعد في التخفيف من هذه الأعراض.
💬 التعليقات (0)