صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها القمعية ضد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، حيث وزعت قوات الجيش يوم الأحد 22 أمراً يقضي بإخلاء وهدم منشآت سكنية وتجارية في بلدة كفر عقب الواقعة شمال المدينة. وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على المقدسيين ودفعهم نحو الهجرة القسرية لصالح التوسع الاستيطاني.
وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن قوة عسكرية اقتحمت البلدة وقامت بتسليم الإخطارات للسكان، محددة مهلة زمنية لا تتجاوز سبعة أيام لإخلاء العقارات المستهدفة. وأوضحت المصادر أن هذه القرارات تمهد الطريق لتنفيذ عمليات هدم واسعة قد تطال عشرات الوحدات التي تؤوي عائلات فلسطينية منذ سنوات طويلة.
وتسود حالة من الغضب والترقب بين أهالي كفر عقب، خاصة وأن القرارات تشمل محلات تجارية تشكل مصدر رزق أساسي للعديد من الأسر، بالإضافة إلى المنازل المأهولة. ويربط السكان بين هذه الهجمة المسعورة وقرب المنطقة المستهدفة من مستوطنة 'كوخاف يعكوف' الجاثمة على أراضي المواطنين، مؤكدين أن الهدف هو خلق منطقة عازلة وتوسيع حدود المستوطنة.
وفي محاولة لمواجهة هذا التغول، يعتزم الأهالي التوجه إلى المسارات القانونية والقضائية لانتزاع قرارات توقف الهدم، رغم قناعتهم بأن المنظومة القضائية للاحتلال غالباً ما توفر غطاءً قانونياً لسياسات الاستيطان والتهجير. وتؤكد الفعاليات الشعبية في البلدة أن هذه الإجراءات لن تثنيهم عن التمسك بأرضهم ومنازلهم مهما بلغت التضحيات.
وعلى صعيد متصل، واصلت قوات الاحتلال تعزيز قبضتها العسكرية في محيط القدس، حيث شرعت بوضع مكعبات إسمنتية في منطقة الخنيدق الواقعة على الطريق الواصل بين بلدتي بيت عنان وبيت لقيا. وتهدف هذه التحركات إلى تركيب بوابة عسكرية جديدة تزيد من تقطيع أوصال القرى والبلدات الفلسطينية وتعرقل حركة المواطنين اليومية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن منطقة الخنيدق تتعرض لاقتحامات متكررة واعتداءات تستهدف المزارعين الفلسطينيين بشكل مباشر، لمنعهم من الوصول إلى حقولهم واستغلال أراضيهم. وتندرج هذه الممارسات ضمن خطة شاملة لفرض وقائع ميدانية جديدة تعيق أي تواصل جغرافي فلسطيني في مناطق شمال غرب القدس المحتلة.
💬 التعليقات (0)