يعاني معظم سكان العالم خلال فصل الصيف من لسعات البعوض المزعجة، التي شهدت انتشارا أوسع عالميا نتيجة الاحترار العالمي، إذ يفضّل البعوض البيئات الدافئة والرطبة، ويتكاثر بكثافة في المياه الراكدة، قبل أن ينتشر بأعداد كبيرة بحثا عن فريسة.
وعند اللدغ، تهبط أنثى البعوض على الجلد وتبدأ بالتغذي على الدم، إذ تفرز غددها اللعابية مواد تساعد على توسيع الأوعية الدموية تحت سطح الجلد لتسهيل تدفق الدم. كما يحتوي لعابها على مركبات مضادة للتخثر ومضادة للصفائح الدموية، ما يمكّنها من امتصاص الدم بسلاسة دون أن يتجلط أثناء التغذية.
ويمثل فصل الصيف ذروة موسم تكاثر البعوض، إذ يزداد نشاطه ويرتفع معدل تغذيته، كما تتسارع عملية فقس البيوض بشكل ملحوظ.
وعادة لا تتحمل هذه البيوض درجات الحرارة شديدة البرودة، إلا أن بعضها قد ينجو ويتكيف إذا لم تنخفض الحرارة إلى مستويات قاسية، وهو ما يفسر ظهور البعوض حتى خلال فصل الشتاء.
ورغم محدودية المعلومات حول الأسباب الدقيقة للتغيرات الجينية التي مكّنت بعض أنواع البعوض من التكيف مع ظروف مختلفة عن الصيف، فإن التغيرات المناخية العالمية، وخاصة الاحترار العالمي، تؤدي دورا أساسيا في ذلك. فبفضل دورة حياته القصيرة ومعدل تكاثره المرتفع، استطاع البعوض التكيف سريعا مع هذه التحولات البيئية.
عادة يشعر الشخص بعد تعرضه للسعة البعوض بانتفاخ أو تورم يأخذ شكلا دائريا يحيط بموضع لسعة البعوض من الجلد، يصاحبه احمرار يبلغ ذروته خلال 20 إلى 30 دقيقة من اللسعة، ثم تتحول إلى حطاطات (بثور) مثيرة للحكة تصل ذروتها خلال 24 إلى 36 ساعة، لتبدأ بعدها بالاختفاء تدريجيا.
💬 التعليقات (0)