كشفت تقارير صحفية دولية عن تحول استراتيجي في الهجمات الإيرانية الانتقامية، حيث ركزت طهران ضرباتها بشكل مكثف على القواعد الأمريكية المتواجدة في الأردن. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تعرضت القوات الأمريكية لأربع هجمات متتالية خلال خمسة أيام فقط، كان أعنفها هجوم يوم الجمعة الذي أسفر عن مقتل جنديين وفقدان ثالث، في تصعيد ميداني غير مسبوق.
أوضحت مصادر مسؤولة أن هذه السلسلة من الهجمات لم تكتفِ بإيقاع خسائر بشرية، بل أدت أيضاً إلى إصابة عشرات الجنود وإلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المروحيات العسكرية. وتشير هذه التطورات إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تحتفظ بمخزون صاروخي ضخم، مع تطور ملحوظ في قدرتها على المناورة والالتفاف على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية المتقدمة.
تزايدت الأهمية الاستراتيجية للأردن كمركز للعمليات الأمريكية في المنطقة، خاصة بعد أن قام البنتاغون بنقل أعداد كبيرة من قواته من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع اعتبرت سابقاً أكثر أماناً في الأردن. وجاءت هذه التحركات في ظل قيود فرضها حلفاء إقليميون آخرون على حركة الطيران العسكري الأمريكي ونشر القوات فوق أراضيهم.
بدأت إيران في توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل الأراضي الأردنية للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين طهران وواشنطن في حزيران/يونيو الماضي. ويمثل هذا التحول خرقاً لقواعد الاشتباك السابقة، حيث يسعى الجانب الإيراني للضغط على الوجود العسكري الأمريكي في نقاط ارتكازه الجديدة والحيوية.
سردت مصادر أمريكية تفاصيل الهجمات الخمسة التي لم يعلن عنها البنتاغون بشكل مفصل في حينها، حيث بدأ الاستهداف بضرب مجمع سكني في قاعدة الملك فيصل الجوية. أسفر هذا القصف الأولي عن إصابة خمسة عسكريين أمريكيين، مما أعطى إشارة مبكرة لنية إيران تصعيد الموقف في الساحة الأردنية.
الهجوم الثاني كان أكثر تخصصاً، حيث استهدف قاعدة في منطقة شرق الأردن مخصصة لتشغيل مروحيات 'بلاك هوك' الأمريكية الشهيرة. وأدت الضربات المباشرة إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد كبير من هذه المروحيات، مما أثر بشكل مؤقت على القدرات اللوجستية والعملياتية للقوات المتمركزة هناك.
💬 التعليقات (0)