لم تقتصر الضربات الأمريكية الأخيرة في إيران على الساحل الجنوبي أو على محيط مضيق هرمز، بل امتدت فيما بين 7 و18 يوليو/تموز الجاري إلى عمق البلاد، لتشمل موانئ ومنشآت بحرية ومطارات وقواعد عسكرية ومواقع مرتبطة بالدفاع الجوي والبرنامج النووي، في موجات متتالية تركز جانب كبير منها حول مضيق هرمز وطرق الإمداد المؤدية إلى الموانئ الإيرانية.
وأعدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة خريطة استنادا إلى صور أقمار صناعية، ومشاهد ميدانية جرى تحديد مواقعها جغرافيا، وبيانات رسمية صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، توثق عشرات المواقع التي أصيبت بضربات أو ظهرت داخلها آثار جديدة، موزعة على 18 مقاطعة داخل 9 محافظات إيرانية.
وتظهر الخريطة اتساع النطاق الجغرافي للهجمات من جزر وموانئ هرمزغان وسيستان وبلوشستان جنوبا، وصولا إلى مواقع عسكرية ونووية في محافظات بوشهر ومركزي وخوزستان وفارس وهمدان وسمنان وكلستان، دون أن تمثل حصرا شاملا لجميع الضربات، وإنما تقتصر على المواقع التي أمكن تحديدها والتحقق منها بصورة مستقلة عبر المصادر المفتوحة.
وتكشف القراءة العامة لهذه الخريطة أن الثقل الجغرافي للهجمات تركز بوضوح في الجنوب الإيراني، ولا سيما حول مضيق هرمز وطرق الإمداد المؤدية إلى الموانئ، ثم امتد إلى منشآت وقواعد في الداخل.
وتظهر الخريطة أن كثافة الضربات تركزت بصورة رئيسية في المحافظات الجنوبية والساحلية.
وتكشف صور التقطها القمر الأوروبي "سنتينال-2″، وحللتها وحدة المصادر المفتوحة، آثارا وتغيرات داخل عدد من المواقع المدرجة على الخريطة، بينها ميناء الشهيد كلانتري في تشابهار، ومطار إيرانشهر، ومعسكر اللواء الميكانيكي 388 في بامبور، وموقع عسكري في سراوان، ومنشآت بحرية وعسكرية في بندر عباس وجاسك وسيريك، ومواقع في بوشهر وخنداب والأهواز.
💬 التعليقات (0)