أستاذ الشؤون الدولية والدراسات الإسلامية بجامعة جورجتاون.جون، وعمل مستشارا لوزارة الخارجية وإدارات أمريكية عديدة.
غيب الموت يوم الأربعاء في فيلادلفيا أحد أبرز كُتّاب قسم الرأي بالجزيرة نت المفكر جون لويس إسبوزيتو، عن عمر ناهز 86 عاما إثر مضاعفات جراحية في القلب، لتنتهي بذلك مسيرة طويلة ارتبط خلالها اسم الكاتب بالكتابة عن موضوع الإسلام والمسلمين، وتأسيس مركز للتفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون.
لا يمكن أن ننسى حين عرضنا عليه الانضمام لأسرة كتاب قسم الرأي، حيث وافق دون تردد قائلا: "نعم، يسعدني جدا أن أكون مساهما، لطالما كنت من المعجبين بالجزيرة وبدورها وتأثيرها المتميز".
وساهم المفكر الراحل بمقالتين نشرتا في قسم الرأي، أولاهما بعنوان "المسلمون الأمريكيون وحدهم وسط طوفان الكراهية"، تحدث فيها عن ظاهرة الإسلاموفوبيا المتجذرة في الولايات المتحدة والعالم، محذرا من تحولها إلى خطر هيكلي يهدد النسيج الديمقراطي، ومشبها إياها في خطورتها وتأثيرها بمعاداة السامية.
وفي المقالة الثانية "من جيفرسون المعجب بالقرآن إلى ترمب.. كيف تغيرت نظرة أمريكا إلى الإسلام؟" عاد إسبوزيتو إلى الجذور الأولى للولايات المتحدة، ليثبت أن الوجود الإسلامي لم يكن طارئا على أمريكا، بل هو جزء أصيل من نسيجها التأسيسي.
واستحضر في هذا السياق معاناة الأفارقة المسلمين الذين عانوا من العبودية، وحافظوا -بكل حرص- على هويتهم سرا، وصولا إلى إعجاب أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، توماس جيفرسون، بالقرآن الكريم الذي استلهم منه مبادئ التسامح والحرية الدينية. حيث يؤكد إسبوزيتو أن أمريكا في نشأتها حملت تقديرا للتعددية يتناقض تماما مع موجات الكراهية اللاحقة.
💬 التعليقات (0)