تحت غبار الركام المستمر في قطاع غزة، وفي عمق المأساة التي كابدتها محافظة رفح، تبرز مشاريع الإيواء الجديدة، التي يشرف عليها "مجلس السلام"، كعلامات استفهام كبرى مثقلة بالهواجس.
ففي الآونة الأخيرة، تحول الحديث من وعود الإعمار إلى واقع إنشاء "معسكر أو مخيم رفح الجديد"، بإشراف وتدبير "مجلس السلام"، والذي يقترب من اكتمل تجهيزه.
هذا التحول لم يكن مجرد خطة إغاثية، وهو ما كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لها، عن انحراف جوهري في دور المجلس به، إذ تحول من أروقة التخطيط لإعادة الإعمار والتنمية، إلى إدارة مخيم وتجمعات سكنية مؤقتة.
ويثير هذا التحول ريبة واسعة حول الأهداف السياسية الكامنة وراء هذا التغيير الطارئ في المسار، منا يجعل النازحين يترقبون هذا التحرك بحذر شديد.
وفي قلب هذه المعادلة المعقدة، يقف النازحون في منطقة المواصي وغيرها، والذين ينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى ديارهم في رفح، ليواجهوا هذا الخيار الصعب المحفوف بمخاطر فرض الوصاية والتحكم بمصيرهم.
ويبرز صوت قطاع من النازحين رافضًا فكرة الانتقال إلى المعسكر المقترح جملة وتفصيلاً، مفضلاً تحمل قسوة النزوح الحالي على الدخول في طاعة ترتيبات مشبوهة تؤسس لواقع أمني جديد.
💬 التعليقات (0)