في وقت تبحث فيه المؤسسات الإعلامية حول العالم عن نماذج مستدامة للإيرادات، مع تراجع الزيارات القادمة من محركات البحث وصعود الذكاء الاصطناعي وروبوتات المحادثة، اختبرت مؤسسة إعلامية أمريكية غير ربحية سؤالا بدا غير مألوف داخل قطاع الإعلام العام؛ ماذا لو طلبنا من الجمهور شراء منتج صحفي بدلا من التبرع لدعمنا؟
التجربة التي نفذتها منصة لايست (LAist)، التابعة للإذاعة العامة في لوس أنجلوس، لم تكن مجرد اختبار تسويقي، بل محاولة لإعادة التفكير في العلاقة الاقتصادية بين وسائل الإعلام وجمهورها.
والنتيجة، بحسب آندي تشيتوود، نائب الرئيس التنفيذي للمنتجات والتقنية في المؤسسة، كانت أن كثيرا من القراء مستعدون للدفع إذا شعروا أنهم يحصلون على قيمة مباشرة، وليس لأنهم يريدون دعم المؤسسة فقط.
ينطلق تشيتوود من واقع يواجهه معظم الناشرين اليوم، فمع اعتماد محركات البحث على ملخصات الذكاء الاصطناعي، لم تعد الزيارات المجانية إلى المواقع كما كانت.
ويستشهد ببيانات صادرة عن مركز بيو للأبحاث أظهرت أن نتائج البحث التي تتضمن ملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي تدفع المستخدمين إلى زيارة المواقع الإخبارية بنسبة 8% فقط، مقارنة بـ15% عندما لا تظهر هذه الملخصات، أي أن نصف الزيارات تقريبا اختفى، بينما يتجه عدد متزايد من المستخدمين إلى روبوتات المحادثة بدلا من البحث التقليدي.
ويرى أن هذا التحول يجبر المؤسسات الإعلامية على بناء علاقات مباشرة مع جمهورها، بدلا من انتظار وصوله عبر محركات البحث أو منصات التواصل.
💬 التعليقات (0)