مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق الضربات المتبادلة، يبرز التساؤل حول الأسباب التي دفعت مسار التهدئة إلى الانهيار رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين، وما إذا كانت الخلافات على تفسير بنودها قد أسهمت في إشعال أخطر تصعيد يشهده مضيق هرمز منذ بدء الوساطة.
وفي هذا السياق، كشف تقرير استقصائي أعدته سلام خضر للجزيرة، عن تسلسل الأحداث التي قادت إلى انهيار مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران والانزلاق إلى أخطر جولة تصعيد منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، متسائلا عن الأسباب التي دفعت الأزمة إلى التحول من مسار تفاوضي إلى مواجهة عسكرية بدأت باستهداف سفن تجارية في محيط مضيق هرمز، رغم استمرار الاتصالات السياسية بين الطرفين.
واستعرض التقرير روايات متباينة حول نقطة بداية التصعيد، إذ اعتبر المتحدث السابق باسم الخارجية الباكستانية محمد عبد الباسط أن الهجوم الإيراني على ناقلات نفط سعودية وقطرية شكل نقطة التحول الأساسية، بينما قال القيادي السابق في الحرس الثوري كنعاني مقدم إن سيطرة الحرس على مضيق هرمز تأتي استنادا إلى ما اعتبره تفويضا واردا في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
وفي المقابل، اتهم المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيموثي هوكينز إيران بمهاجمة 7 سفن تجارية من دون مبرر، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين ومفقودين بين أطقمها.
وأشار التقرير إلى أن 6 يوليو/تموز شهد تعرض 3 سفن تجارية لهجمات متتالية قبالة السواحل العُمانية جنوب مضيق هرمز، شملت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط سعودية وسفينة ترفع علم ليبيريا، فيما أشار مراقبون إلى أن القرار العسكري الإيراني بالتوجه نحو التصعيد جاء رغم وجود آليات اتصال نصت عليها مذكرة التفاهم، من بينها الخط الساخن، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع للدفاع الساحلي الإيراني.
وأكد هوكينز أن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع للدفاع الساحلي ومخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية الإيرانية، فيما أوضح التقرير أن تلك الضربات قابلتها هجمات شنها الحرس الثوري على دول خليجية، من بينها سلطنة عُمان التي تستضيف جهود الوساطة لحل أزمة المضيق، في وقت استثنى فيه الحرس القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في بحر العرب.
💬 التعليقات (0)