أكد اللواء هلال الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يعيان تماماً خطورة وكلفة الانزلاق نحو حرب شاملة، مشيراً إلى أن الطرفين لا يسعيان للتصعيد الشامل برغم استمرار التطورات الميدانية لليوم الثامن على التوالي، ويفضلان العودة إلى طاولة المفاوضات كحل أساسي للأزمة.
وأوضح الخوالدة، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تعتمد على "التدرج في استهداف الأهداف الإيرانية" وتوسيع الضربات لتطال البنية التحتية والمنشآت التابعة لها، واصفاً هذا الأسلوب بأنه وسيلة "أقل كلفه" من الذهاب إلى مواجهة مفتوحة قد تؤثر سلباً على الحسابات الانتخابية الداخلية في واشنطن وتؤلب المجتمع الدولي ضدها.
مضيق هرمز.. الورقة الاستراتيجية المتبقية لطهران
وأشار اللواء الخوالدة إلى أن الجانب الإيراني بات يعي أن قدراته العسكريه وامكانياته قد تأثرت كثيراً بفعل الضربات، ولم يعد يتمسك سوى بورقة استراتيجية وحيدة وهي "مضيق هرمز" للضغط على الملاحة الدولية ودول الخليج، وبالتالي التأثير اقتصادياً على الولايات المتحدة.
وأضاف الخوالدة: "إيران لا تسعى للسيطرة الدائمة على المضيق، وإنما تراه الورقة الأقوى بيديها للجلوس إلى طاولة التفاوض، إلى جانب ما تملكه من أدوات الحرب اللامتناثلة كالألغام البحرية، وبعض الصواريخ البالستية، والطائرات المسيرة التي تستهدف بها دول الجوار قريبة المدى".
وحول التهديدات الصادرة عن قادة عسكريين إيرانيين، وتحديداً قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي علي عبد الله، بالرد المدمر، وصف الخوالدة هذه التصريحات بأنها تندرج في إطار "الحرب الإعلامية والدعائية" للتأثير على نفسية الخصم،
💬 التعليقات (0)