اقتحم أكثر من 1489 مستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس، خلال الأسبوع الماضي، بحماية أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات، وتسارعٍ لمحاولات فرض واقع جديد داخل باحات الأقصى.
وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام في الفترتين الصباحية والمسائية.
وتصاعدت أعداد المستوطنين المقتحمين بشكل ملحوظ، وتوسعت الأوقات المخصصة لهم داخل باحات الأقصى، في مشهد يعكس تغيرًا متدرجًا في سياسة التعامل مع الأقصى وسط إجراءات ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض. إقرأ أيضاً 328 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءًا من محاولات فرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، التي تقوم على تخصيص أوقات وأماكن محددة لغير المسلمين داخل المسجد الأقصى، بما يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم.
كما تسهم هذه الممارسات في تعزيز مظاهر السيادة الإسرائيلية على المسجد، عبر خطوات تدريجية تسعى إلى ترسيخ حضور دائم ومتصاعد للمستوطنين، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة من تداعياته على هوية المكان ومستقبله.
في المقابل، تصاعدت الدعوات في مدينة القدس إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي للاقتحامات المتكررة، ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتهويد المسجد.
💬 التعليقات (0)