خيمت حالة من الهدوء الحذر على مدينة إعزاز الواقعة في ريف حلب الشمالي، وذلك عقب ليلة شهدت توترات أمنية حادة واشتباكات مسلحة بين أطراف محلية داخل الأحياء السكنية. وبدأت الأحداث إثر احتكاك مباشر بين مجموعتين مسلحتين تطور سريعاً إلى تبادل لإطلاق النار، مما أثار حالة من الذعر بين سكان المدينة واستدعى تدخلاً فورياً من القوى الأمنية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن إحدى دوريات قوى الأمن الداخلي تعرضت لاستهداف مباشر بالرصاص أثناء محاولتها التدخل لفض النزاع وتأمين المنطقة. هذا التصعيد دفع القيادة الأمنية إلى استقدام تعزيزات عسكرية إضافية انتشرت في الشوارع الرئيسية ومداخل المدينة للسيطرة على الموقف ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.
وفي سياق الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة، لعب المجلس المحلي وعدد من وجهاء مدينة إعزاز دوراً محورياً في الوساطة بين الأطراف المتنازعة. وأثمرت هذه التحركات، التي جرت بحضور قائد الأمن الداخلي، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب المسلحين من الشوارع لضمان عودة الحياة الطبيعية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاتفاق تضمن تعهدات صريحة من الأطراف المعنية بعدم اللجوء إلى السلاح مجدداً لحل الخلافات الداخلية. وبدأت القوات الأمنية تدريجياً بالانسحاب من المواقع التي انتشرت فيها بعد التأكد من استقرار الوضع الأمني وتوقف كافة أشكال الأعمال القتالية التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية.
وعلى صعيد متصل، قامت فرق الأمن الداخلي بعمليات إخلاء لعدد من العائلات التي علقت في مناطق الاشتباك، حيث جرى نقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة وأماكن أكثر أماناً. وشددت السلطات المحلية على أن الأولوية القصوى كانت الحفاظ على أرواح المدنيين ومنع وقوع إصابات في صفوفهم جراء الرصاص العشوائي الذي طال بعض المنازل.
وفي مدينة حمص، فُجع الأهالي بجريمة مروعة أسفرت عن مقتل سيدة وطفليها إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون في حي السبيل. وأوضحت المعلومات أن مسلحين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار بشكل مباشر باتجاه الضحايا أثناء وجودهم على شرفة منزلهم، مما أدى إلى وفاتهم على الفور قبل أن يلوذ المنفذان بالفرار.
💬 التعليقات (0)