f 𝕏 W
الحصن الأخير للهاسبارا: لماذا يرفض الغرب شرعية المقاومة بعباءتها الإسلامية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 28 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الحصن الأخير للهاسبارا: لماذا يرفض الغرب شرعية المقاومة بعباءتها الإسلامية؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تنتقل آلة الدعاية الإسرائيلية (الهاسبارا) إلى ساحة فكرية جديدة، مستغلةً تردد الغرب في تقبل المقاومة الفلسطينية ذات المرجعية الإسلامية. يأتي هذا التحول في ظل تهاوي الأساطير الإسرائيلية، حيث تُسهم شيطنة حركات المقاومة الإسلامية في استمرار ازدواجية المواقف الغربية والعربية تجاه القضية الفلسطينية. يرى مراقبون أن التضامن الغربي غالباً ما يصطدم بحاجز الهوية الدينية، حيث يُقبل الفلسطيني العلماني أو اليساري، بينما يُقابل المسلم بالرفض، مما يكشف عن رواسب استعمارية.
📌 أبرز النقاط

لم تعد آلة الدعاية الإسرائيلية، المعروفة بـ 'الهاسبارا'، تجد في الميادين العسكرية أو الأروقة الدبلوماسية ملاذاً آمناً لتسويق روايتها، بل انتقلت للتحصن خلف جدار فكري يعتمد على استغلال عجز الغرب عن تقبل المقاومة الفلسطينية حين تعبر عن نفسها بلغة الإسلام السياسي. هذا التحول يأتي في وقت تتهاوى فيه الأساطير المؤسسة للكيان الصهيوني، مثل مقولة 'الجيش الأكثر أخلاقية' أو 'واحة الديمقراطية'، أمام انكشاف الحقائق الميدانية للعالم أجمع.

تكمن الخدعة التضليلية الأخيرة التي لا تزال صامدة في وجه الانهيار الشامل للدعاية الإسرائيلية في عملية الشيطنة الممنهجة واللاعقلانية لحركات المقاومة ذات المرجعية الإسلامية. هذه الشيطنة لا تقتصر على الدوائر الغربية فحسب، بل تمتد لتشمل جزءاً من العالم العربي، مما يفسر ازدواجية المواقف تجاه القضية الفلسطينية والبرود تجاه الاتفاقيات التي تُفرض على دول المنطقة.

يرى مراقبون أن التضامن الغربي مع فلسطين غالباً ما يصطدم بحاجز الهوية الدينية للمقاومة؛ فالمثقف الغربي قد يبدي تعاطفاً مع الفلسطيني 'العلماني' أو 'اليساري'، لكنه يسحب هذا الدعم فوراً إذا استند المقاوم إلى مرجعية إسلامية. هذا التناقض يكشف عن رواسب استعمارية لم يتم تجاوزها، حيث يُقبل الآخر فقط إذا تبنى المعايير الكونية التي فرضها الغرب وسيلة وحيدة للتعبير.

في شهادة تاريخية تعود لعام 1992، أشار المفكر المصري طارق البشري إلى أن الغرب كان يجد دائماً تيارات سياسية تتفهم الطموحات القومية العربية طالما كُتبت بلغة ماركسية أو قومية. ولكن بمجرد استخدام مفردات الدين الإسلامي للتعبير عن التطلعات التحررية ذاتها، حدثت قطيعة تامة، وأصبح الصوت الفلسطيني غير مسموع وكأنه يتحدث لغة غريبة عن مفاهيم الحقوق الدولية.

إن السر في ديمومة هذا الانسداد الفكري يعود إلى أن التيار الإسلامي يمثل في المخيال الاستعماري الغربي 'إعلان استقلال' غير قابل للاحتواء. فالإسلاميون لا يرفضون التبعية السياسية فحسب، بل يرفضون أيضاً استخدام المعجم الثقافي الذي ظن الغرب أنه فرضه كقالب وحيد للحداثة والكونية، مما يجعلهم في نظر الغرب 'أسوأ' من القوميين التقليديين.

تستغل إسرائيل هذه الحساسية المفرطة تجاه الإسلام السياسي لنزع الطابع السياسي عن الصراع وتحويله إلى صراع طائفي أو ديني بحت. تروج الرواية الإسرائيلية بأن الفلسطينيين يقاومون لأنهم 'مسلمون' يكرهون الآخر، وليس لأنهم شعب يرزح تحت احتلال عسكري يسعى لاقتلاعهم من أرضهم، وهي حجة تهدف لتجريد المقاومة من مشروعيتها القانونية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)