أكد مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، د. منير البرش، أن الوقائع الميدانية تنسف الرواية الإسرائيلية بشأن وجود وقف لإطلاق النار، مشددًا على أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين ويمنع إدخال المواد الأساسية المنقذة للحياة، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية والصحية داخل القطاع.
وقال البرش لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال "يكذب على العالم" عبر الترويج لوجود هدنة، بينما تستمر الغارات واستهداف الأطفال والمدنيين، إلى جانب فرض قيود مشددة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، الأمر الذي أدى إلى وفاة مرضى نتيجة نقص العلاج، لا سيما أدوية السرطان ومستلزمات غسيل الكلى والخدمات الطبية الأساسية.
وأضاف أن آلاف المرضى يواجهون خطرًا حقيقيًا بسبب استمرار إغلاق المعابر، موضحًا أن نحو 20 ألف مريض بحاجة إلى العلاج خارج قطاع غزة، إلا أن الاحتلال يمنع سفرهم، في حين يروّج أمام المجتمع الدولي لوجود حركة إجلاء طبي منتظمة.
وأشار إلى أن عدد المرضى الذين يُسمح لهم بالمغادرة لا يتجاوز 25 مريضًا يوميًا برفقة مرافقيهم، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية، ولا يعكس حجم الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي.
وأوضح البرش أن الاحتلال يسوّق أيضًا لرواية مفادها أن المعابر مفتوحة وأن المساعدات الإنسانية تتدفق إلى غزة، بينما الواقع يشير إلى أن ما يُسمح بدخوله يقتصر على أصناف محدودة وانتقائية، ولا يشمل الاحتياجات الأساسية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى والجرحى.
وشدد على أن استمرار استهداف المدنيين، ومنع العلاج، وعرقلة إدخال الإمدادات الطبية والإنسانية، يؤكد أن الحديث عن وقف لإطلاق النار لا يتجاوز كونه رواية إعلامية لا تنعكس على الواقع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)