قدمت الناشطة الألمانية، آنا ليدتكي، شكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية تتهم فيها حارسات في أحد مراكز الاحتجاز الإسرائيلية باغتصابها أثناء احتجازها عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفينة تابعة لأسطول الحرية كانت متجهة إلى قطاع غزة ، مؤكدة أن الاعتداء جاء ضمن سياسة ترهيب تهدف إلى إسكات الناشطين المتضامنين مع الفلسطينيين.
وقالت ليدتكي (25 عاماً)، في إفادة مفصلة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن الاعتداء وقع خلال احتجازها في تشرين الأول 2025، بعد اعتراض القوات الإسرائيلية السفينة التي كانت تقل عشرات النشطاء وتحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أنها تعرضت لسلسلة من عمليات التفتيش المهينة قبل أن تتعرض لاعتداء جنسي داخل مركز الاحتجاز.
وأوضحت أن حارسات السجن أجبرنها خلال عملية تفتيش على الركوع أرضاً، قبل أن يعتدين عليها جنسياً ويقمن بتكميم فمها لمنعها من الصراخ، بينما كان عدد من الحراس الذكور يقفون في الجوار ويضحكون، مؤكدة اعتقادها بأنهم شاهدوا الاعتداء وربما قاموا بتصويره عبر كاميرات المراقبة أو الكاميرات المحمولة التي يستخدمها أفراد السجن.
أكدت ليدتكي أن ما تعرضت له لم يكن حادثاً فردياً، بل جزء من سياسة ممنهجة لترهيب المشاركين في أسطول الحرية وثنيهم عن مواصلة التضامن مع الفلسطينيين. وقالت، إن الهدف من هذه الانتهاكات كان "كسر إرادة الناشطين وإسكاتهم وجعل تجربتهم مؤلمة إلى الحد الذي يمنعهم من الحديث مجدداً عن فلسطين"، مؤكدة أنها قررت، على العكس، تحويل ما تعرضت له إلى قضية حقوقية وسياسية لكشف الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية.
وأضافت، إنها أبلغت أصدقاءها وأطباءها بما جرى بعد أيام قليلة من إطلاق سراحها، قبل أن تصبح في كانون الأول أول ناشطة من أسطول الحرية تكشف علناً تعرضها للاغتصاب داخل مركز احتجاز إسرائيلي، مشيرة إلى أن أكثر من اثنتي عشرة امرأة أخريات أبلغن أيضاً عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، وإن فضلن عدم الإعلان عن ذلك.
وقدمت منظمة "عدالة" الحقوقية، التي تمثل ليدتكي، شكوى رسمية إلى المدعي العام الإسرائيلي والمستشار القانوني لمصلحة السجون وإدارة التحقيق مع حراس السجون وإدارة سجن "جيفون"، مطالبة ب فتح تحقيق جنائي ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء.
💬 التعليقات (0)