أصدر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي موقفاً حازماً تجاه التطورات المتسارعة في منطقة الخليج العربي، حيث أعرب الجانبان عن رفضهما المطلق لأي ادعاءات تتعلق بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز. وشدد البيان المشترك على أن أي محاولة لفرض واقع جديد في هذا الممر المائي الحيوي تعد مخالفة صريحة للأعراف الدولية.
وأدانت القوى الأوروبية والخليجية بأشد العبارات سلسلة الهجمات التي نفذتها إيران مؤخراً، والتي استهدفت سفناً تجارية عابرة للمضيق بالإضافة إلى تهديد الأراضي السيادية لعدد من دول المنطقة. وأشار البيان إلى أن هذه التحركات الإيرانية طالت مصالح كل من البحرين والكويت والإمارات وقطر وعُمان والأردن بشكل مباشر أو غير مباشر.
وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماعات مكثفة قادتها كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، وعبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين ورئيس المجلس الوزاري الخليجي. وأكد الطرفان أن الملاحة الدولية في مضيق هرمز يجب أن تظل بعيدة عن التجاذبات السياسية والعسكرية التي تفرضها طهران في الآونة الأخيرة.
وركز البيان على الجانب القانوني للملاحة، موضحاً أن حق المرور عبر المضايق الدولية مكفول لجميع سفن دول العالم دون استثناء بموجب القانون الدولي. ورفضت المصادر الدبلوماسية أي توجه لفرض نظام تصاريح مسبقة أو تحصيل رسوم عبور أو مقابل خدمات، معتبرة إياها إجراءات غير شرعية تهدف لعرقلة التجارة العالمية.
واعتبر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون أن الهجمات الإيرانية لم تكن مجرد اعتداءات عسكرية، بل هي انتهاكات جسيمة عرضت أرواح المدنيين والبحارة لخطر حقيقي. وأكد الجانبان أن مثل هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وهي تمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي على حد سواء.
وفيما يخص الاتفاقيات الثنائية، أوضح البيان أنه لا يحق لأي دولة إبرام تفاهمات أو مذكرات تهدف إلى تقييد حق المرور في المضيق بصورة غير قانونية. وشدد على أن القوانين الدولية تسمو فوق أي ترتيبات أحادية الجانب قد تحاول بعض الأطراف فرضها كأمر واقع للسيطرة على حركة السفن.
💬 التعليقات (0)