ألمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إمكانية إجراء تغييرات جوهرية في هيكلية المؤسسة العسكرية، وذلك في ظل موجة احتجاجات نادرة تشهدها البلاد في زمن الحرب. وتأتي هذه التحركات السياسية بعد استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، الذي قاد جهوداً واسعة لتحديث الجيش واستخدام الطائرات المسيرة.
وشهدت العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى تظاهرات حاشدة لليوم الثالث على التوالي، حيث عبر المحتجون عن رفضهم القاطع لرحيل فيدوروف عن منصبه. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالقرار، معتبرين أن الوزير المستقيل كان يمثل تيار الإصلاح والرقمنة داخل القوات المسلحة التي تواجه تحديات ميدانية كبرى.
وفي خطابه المسائي الموجه للشعب، أكد زيلينسكي أنه أجرى مشاورات مكثفة على مدار يومين مع كبار القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين. وأوضح الرئيس أنه يتابع عن كثب نبض الشارع ومطالب المحتجين، مشدداً على أن قرارات حاسمة بشأن مستقبل قيادة الجيش سيتم صياغتها قريباً.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن المتظاهرين في ساحات كييف استخدموا لافتات كرتونية أصبحت رمزاً للمعارضة، وهم يهتفون بشعارات تطالب برحيل قائد الجيش الحالي أولكسندر سيرسكي. ويرى المحتجون أن التعديلات الوزارية الأخيرة قد تضر بجهود التحديث التي انطلقت منذ بداية الغزو الروسي الواسع للبلاد.
من جانبه، علق الوزير المستقيل ميخايلو فيدوروف على التحركات الشعبية عبر تطبيق تلغرام، معرباً عن شكره للمتظاهرين على ما وصفه بـ 'الأمل'. وأشار فيدوروف إلى وجود حوار مستمر مع القيادة السياسية، معرباً عن تفاؤله بأن الأمور ستتجه نحو المسار الصحيح بما يخدم مصلحة الدفاع الوطني.
وتصاعدت حدة التوتر بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن خلافات عميقة نشبت بين فيدوروف وقائد الجيش سيرسكي حول استراتيجيات التصدي للهجمات الروسية. وتركزت نقاط الخلاف حول رغبة الوزير الشاب في تسريع رقمنة العمليات العسكرية، وهو ما واجه تحفظات من القيادة العسكرية التقليدية التي يمثلها سيرسكي.
💬 التعليقات (0)