أصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، توجيهات رسمية تقضي بفرض فحص سنوي لمستويات هرمون التستوستيرون على كافة أفراد القوات العسكرية وجنود الاحتياط الذين تجاوزوا سن الثلاثين. وبرر هيغسيث هذا الإجراء بضرورة الحفاظ على الجاهزية القتالية العالية وضمان قدرة الجنود على أداء مهامهم البدنية والذهنية بكفاءة قصوى.
أثار هذا القرار موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط الطبية والعلمية، حيث يرى خبراء أن ربط مستويات الهرمون بالجاهزية العسكرية يفتقر إلى أساس علمي متين. وحذر أطباء من أن التدخل الهرموني دون حاجة طبية واضحة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بصحة المقاتلين بدلاً من تحسين أدائهم.
يأتي هذا التوجه ضمن سلسلة من التغييرات الجذرية التي تنفذها إدارة دونالد ترمب في سياسات الرعاية الصحية داخل المؤسسات الفيدرالية والعسكرية. وقد شملت هذه التغييرات إلغاء إلزامية التطعيم ضد الإنفلونزا داخل الجيش، وهو قرار تم التراجع عنه سابقاً بعد تفشي المرض بين القوات.
أفادت مصادر طبية بأن خمسة من أصل ستة خبراء في صحة الرجال أعربوا عن حيرتهم الشديدة تجاه هذا الإعلان، مؤكدين أن الفحص الشامل قد يفتح الباب أمام علاجات غير ضرورية. وأبدى الخبراء قلقهم من أن يؤدي الإفراط في وصف مكملات الهرمون إلى أضرار جسدية جسيمة تتجاوز الفوائد المتوقعة.
من جانبه، أوضح الوزير هيغسيث أن الاختبارات ستكون مشفوعة بنصائح طبية لمساعدة الجنود على اتخاذ قرارات طوعية بشأن العلاج الهرموني. وأكد أن الهدف الأساسي هو تحسين القدرة على التحمل والصمود لفترات أطول، مما يضمن تفوق الجيش الأمريكي في الميدان.
في المقابل، أكد أربعة أطباء متخصصين أنه لا يوجد دليل علمي قاطع يثبت أن فحص انخفاض التستوستيرون لدى جميع العسكريين سيؤدي إلى تحسين الجاهزية القتالية للولايات المتحدة. وأشاروا إلى أن الدراسات الحالية لا تدعم فرض هذا النوع من الفحوصات على فئات عمرية شابة نسبياً مثل سن الثلاثين.
💬 التعليقات (0)