أعلنت المحكمة الدستورية في الجزائر، يوم السبت، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع شهر يوليو الجاري، مؤكدة تصدر القوى السياسية الداعمة لبرنامج الرئيس عبد المجيد تبون للمشهد النيابي. وكشفت رئيسة المحكمة، ليلي عسلاوي، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة أن الأحزاب الموالية حصدت المراتب الثلاث الأولى في المجلس الشعبي الوطني الجديد.
ووفقاً للأرقام الرسمية، فقد حافظ حزب جبهة التحرير الوطني على مكانته كقوة سياسية أولى في البلاد بحصوله على 91 مقعداً من إجمالي 407 مقاعد. وتبعه في المرتبة الثانية حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي نال 74 مقعداً، فيما استقرت جبهة المستقبل في المركز الثالث بعد فوزها بـ 56 مقعداً برلمانياً.
وبلغت نسبة المشاركة العامة في هذا الاستحقاق الانتخابي 21.24%، وهي نسبة سجلت تراجعاً مقارنة بانتخابات عام 2021 التي بلغت فيها المشاركة 30.2%. وأوضحت المحكمة أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم تجاوز 5 ملايين ناخب من أصل ما يقرب من 24 مليون مسجل في القوائم الانتخابية، بينما بلغت نسبة مشاركة الجالية في الخارج 10%.
وفيما يتعلق بالتيار الإسلامي، حلت حركة مجتمع السلم، التي تعد أكبر حزب إسلامي في الجزائر، في المرتبة الرابعة بحصولها على 43 مقعداً. وجاءت حركة البناء الوطني، وهي طرف أساسي في التحالف الداعم للرئيس تبون، في المركز الخامس بـ 40 مقعداً، مما يعزز من حصة الأغلبية الرئاسية داخل قبة البرلمان.
وشهدت النتائج تراجعاً لافتاً لكتلة الأحرار (المستقلين)، حيث تقهقرت إلى المركز السادس بـ 33 مقعداً فقط، بعد أن كانت تمثل القوة الثانية في البرلمان السابق بـ 84 مقعداً. هذا التحول يشير إلى استعادة الأحزاب السياسية لزمام المبادرة في المشهد التشريعي على حساب القوائم المستقلة التي برزت بقوة في السنوات الأخيرة.
وعلى صعيد المعارضة التقليدية، سجلت أحزاب جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب العمال حضوراً محدوداً بمقاعد لم تتجاوز في مجموعها 19 مقعداً. ولن تتمكن هذه الأحزاب من تشكيل كتل برلمانية مستقلة، نظراً لاشتراط القانون الحصول على 15 مقعداً على الأقل لتكوين كتلة رسمية.
💬 التعليقات (0)