في ولاية سي مصطفى بولاية بومرداس الجزائرية، يضاعف الحاج محمد حصص الري لإنقاذ أشجار الحمضيات والكروم من العطش بعد موسم غزاه الحر، وأثقلته الأمراض الفطرية.
وتشهد الجزائر موجة حر شديدة أقلقت المزارعين الذين يخشون تلف المحصول في وقت يلجأ كثيرون إلى مضاعفة ساعات السقي والمراقبة الدائمة للحقول، فيما يعتقد خبراء المناخ أن ارتفاع الحرارة صيفا في الجزائر لم يعد حدثا عابرا، كما قال عاطف قدادرة في تقرير للجزيرة.
وعندما ترتفع درجات الحرارة عن الـ40، يتبدل إيقاع العمل في الحقول ويبدأ المزارعون التعجيل بما كانوا ينجزونه سابقا على مهل. ففي بلدة الناصر بولاية تيبازة، يسارع أصحاب مزارع الدواجن لرش المياه وتشغيل المراوح لحماية الدجاج من الموت حرا.
ومع ذلك، يقول جلول، وهو صاحب مزرعة دواجن، إنه عانى كما لم يعانِ من قبل خلال هذا الموسم إذ لم يتبق له سوى 1500 دجاجة فقط من أصل 2500 دجاجة.
وفي أعالي بومدفاع بولاية عين الدفلة، يشهد السد الواقف هناك على جودة موسم الأمطار، لكن موجات الحر المرتفعة دفعت المزارعين إلى تعديل بعض ممارساتهم من أجل التكيف مع تحديات مناخية تتجاوز وفرة أمطار الشتاء.
فالتكيف مع درجات الحرارة ليس رفاهية وإنما تجنب للفشل، كما يقول المهندس الزراعي ملحة، الذي أكد أهمية الاعتماد على وسائل الري الذكية وزراعة المحاصيل التي تتطلب فترة قصيرة وكميات مياه أقل.
💬 التعليقات (0)