أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تنفيذه ضربة جوية استهدفت ما وصفها بخلية تابعة لحزب الله في محيط منطقة تبنين بالقطاع الأوسط من جنوب لبنان. وزعمت مصادر عسكرية أن قواتها رصدت طائرة مسيرة كانت تحلق في المنطقة، قبل أن تشن غارة على موقع احتمى فيه مقاتلون كانوا يشغلون تلك الطائرات بالقرب من نقاط تمركز القوات الإسرائيلية.
واعتبر بيان جيش الاحتلال أن هذا النشاط العسكري يمثل خرقاً صريحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة مؤخراً بين الطرفين. وتأتي هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية حالة من الترقب الحذر، حيث يسعى الاحتلال لفرض قواعد اشتباك جديدة تحت ذريعة منع التهديدات الجوية المسيرة التي تستهدف تحركات جنوده.
وفي سياق متصل، شهدت بلدة مجدل سلم في جنوب لبنان مراسم تشييع جماعية حاشدة لعشرات الأشخاص الذين ارتقوا خلال المواجهات الأخيرة مع قوات الاحتلال. وودع أهالي البلدة 44 شهيداً، من بينهم 39 مقاتلاً قضوا في الميدان، بالإضافة إلى أربعة مدنيين استشهدوا جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وشخص واحد توفي لأسباب طبيعية.
ونقلت مصادر ميدانية مشاهد لشاحنات تحمل النعوش المغطاة بالأعلام، وسط حضور شعبي واسع من عائلات الشهداء والمواطنين الذين رفعوا صور ذويهم. وقد بدت آثار الدمار واضحة في بلدة مجدل سلم التي تعرضت لاستهدافات مكثفة خلال جولات القتال الماضية، مما جعل من مراسم التشييع تظاهرة وطنية تعكس حجم التضحيات في الجنوب.
من جانبها، تدخلت بلدية مجدل سلم لتوضيح اللبس الحاصل حول أعداد الشهداء، نافيةً صحة القوائم التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي والتي تحدثت عن ارتقاء 129 شخصاً. وأكدت البلدية في بيان رسمي أن الأرقام المنشورة غير دقيقة، داعيةً وسائل الإعلام إلى توخي الحذر واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية التابعة للبلدية والحزب.
وعلى الصعيد السياسي، غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون العاصمة بيروت متوجهاً إلى واشنطن في زيارة رسمية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة. ومن المقرر أن يلتقي عون بنظيره الأمريكي دونالد ترمب في الحادي والعشرين من يوليو الجاري، لبحث ملفات التهدئة وضمان استقرار الحدود الجنوبية في ظل التفاهمات الدولية الجديدة.
💬 التعليقات (0)